الصفحة 1254 من 2887

""""""صفحة رقم 118""""""

المترفهون من أنواع ذلك وتحسينه والامتلاء منه اه علقمي . وفي العهود للشعراني: أخذ علينا العهود أن لا نشبع الشبع الكامل قط لا سيما في ليالي رمضان ، فإن الأولى النقص فيها عن مقدار ما كنا نأكله في غيرها ؛ وذلك لأنه شهر الجوع ، ومن شبع في عشائه وسحوره فكأنه لم يصم رمضان ، وحكمه حكم المفطر من حيث الأثر المشروع له الصوم وهو إضعاف الشهوة المضيقة لمجاري الشيطان في البدن وهذا الأمر بعيد على من شبع من اللحم والمرق اللهم إلا أن تكون امرأة مرضعة أو شخصًا يتعاطى في النهار الأعمال الشاقة فإن ذلك لا يضره إن شاء الله تعالى ، وقد قالوا: من أحكم الجوع في رمضان حفظ من الشيطان إلى رمضان الآتي ، لأن الصوم جنة على بدن الصائم ما لم يخرقه شيء فإذا خرقه دخل الشيطان له من الخرق اه .

قوله: ( بركة ) أي أجرًا وثوابًا ، فالمناسب أن يقرأ السُّحور بالضم لأن الأجر في الفعل .

قوله: ( وبقيلولة النهار ) القيلولة هي الراحة قبل الزوال ولو بلا نوم ، وقيل: هي النوم بعده ق ل . والمشهور أنها النوم قبل الزوال وبعده . وفي تذكرة الجلال السيوطي: النوم في أول النهار عيلولة ، وهو الفقر ، وعند الضحى فيلولة وهو الفتور ، وحين الزوال قيلولة وهي الزيادة في العقل ، وبعد الزوال حيلولة أي يحيل بينه وبين الصلاة ، وفي آخر النهار غيلولة أي يورث الهلاك . قال المناوي: اعلم أن كثرة النوم غير محمودة لكثر مفاسده الأخروية ، بل والدنيوية ، فإنه يورث الغفلة والشبهات وفساد المزاج الطبيعي والنفساني ويكثر البلغم والسوداء ويضعف المعدة وينتن الفم ويولد دون القرح ويضعف البصر والباه حتى لا يكون له داعية للجماع ، ويفسد الماء ويورث الأمراض المزمنة في الولد المتخلق من تلك النطفة حال تكوينه ، ويضعف الجسد . هذا في النوم في غير وقت العصر والصبح ، وأما فيهما فأعظم ضررًا لأنه لا يمكن استقصاء مفاسده في العقل والنفس . ومنها أنه يورث ضعف الحال بحكم الخاصية وعدم الإيمان بالبعث والنشور ؛ قال حج في شرح الهمزية: بخلاف الإغفاء وهو النوم الخفيف بحيث لا يستغرق الوقت ؛ لأن الاستغراق إنما يتولد عن نوم القلب وغفلته المتولد من الشبع المفرط اه ملخصًا من حاشية ابن القيمة على البيضاوي .

قوله: ( ما لم يقع في شك ) أي بسبب التأخير .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت