فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 170""""""
قوله: ( راتب ) وكذا نائبه .
قوله: ( إلى منارة ) بفتح الميم وجمعها مناور وهو القياس لأنها من النور ، ويجوز منائر بالهمز تشبيهًا للأصلي بالزائد كما همزوا مصائب مع أن أصله مصاوب ، وما نقل عن سيبويه أن ذلك غلط يتعين تأويله فقد قرىء معائش بالهمز شرح عب . وقوله وهو القياس لأن حرف المد إذا وقع ثالثًا في المفرد وكان أصليًا يصحح ولا يبدل همزًا ، بخلاف ما إذا كان زائدًا فإنه يبدل همزًا . قال ابن مالك:
والمد زيد ثالثًا في الواحد
همزا يرى في مثل كالقلائد ومنارة أصلها منورة بوزن مفعلة نقلت حركة الواو إلى النون ، ثم قيل تحركت الواو سابقًا وانفتح ما قبلها الآن فقلبت ألفًا فصار منارة ، ومثلها معيشة فيقال: مناور ومعايش ، بالواو في الأول وبالياء في الثاني . وأما قراءة معائش بالهمز فشاذة اه م د .
قوله: ( منفصلة عن المسجد ) بأن لا يكون بابها فيه ولا في رحبته شرح م ر . أما منارة المسجد المتصلة به إن كان بابها فيه أو في رحبته فلا يضر صعودها ولو لغير الأذان وإن خرجت عن سمت بناء المسجد وتربيعه ، إذ هي في حكم المسجد كمنارة مبنية فيه مالت إلى الشارع ، فيصح الاعتكاف فيها وإن كان المعتكف في هواء الشارع ، اه عبد البر .
قوله: ( للأذان ) ومثل الأذان ما اعتيد الآن من التسبيح أواخر الليل من طلوع الأولى والثانية كما قاله ق ل ، بخلاف ما يفعل يوم الجمعة قبل الزوال من قراءة العشور والسلام فلا يعذر في الخروج له اه عبد البر على التحرير ، وانظر الفرق .
قوله: ( لأنها مبنية له ) هذا جري على الغالب ، إذ إضافة المنارة إليه للاختصاص ؛ حتى لو بنيت له ثم خرب المسجد فجدد مسجد قريب منها واعتيد الأذان عليها فحكمها حكم المبنية له شرح م ر .
قوله: ( وقد اعتاد الراتب الخ ) أي المؤذن صعوده ، يؤخذ منه أنه يقطع التتابع بخروجه للأذان أول مرة . وظاهره أنهما جزءان من العلة ، وجعل في شرح المنهج هذين العلتين شرطين ، فالشروط سبعة: أن تكون المنارة مختصة بالمسجد ، وأن تكون منفصلة عنه ، وأن تكون قريبة منه ، وأن يكون المؤذن راتبًا ، وأن يكون قد ألف صعودها للأذان ، وأن يكون قد ألف الناس صوته ، وأن يخرج للأذان اه .
قوله: ( وألف الناس صوته ) أي اعتادوه وإن لم توجد حقيقة الأنس المعروف اه إطفيحي .