فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 197""""""
عرفات . وقيل: إنما سميت بذلك من قولهم: عرّفت المكان ، إذا طيبته ؛ ومنه قوله تعالى: ) الجنة عرّفها لهم ) محمد: 6 ) عبد البر .
قوله: ( الحج عرفة ) جملة معرّفة الطرفين فتفيد الحصر ، أي الحج منحصر في عرفة أي في الوقوف لا بتجاوزه إلى غيره ؛ وليس كذلك . ويجاب بأنه على حذف مضاف أي أنها معظمه ، وخصت بالذكر مع أن الطواف أفضل منها كما يأتي لكونه يفوت الحج بفواتها دونه اه .
قوله: ( الطواف ) وهو أفضل الأركان ثم الوقوف ثم السعي ثم الحلق ، أما النية فهي وسيلة للعبادة وإن كانت ركنًا ؛ شرح الروض . وسئل الإمام البلقيني عن الحكمة في أن ربنا سبحانه وتعالى ينزل على بيته الحرام في كل يوم ومائة وعشرين رحمة من ذلك للطائفين ستون وللمصلين أربعون وللناظرين للبيت عشرون . فأجاب: الطائفون يجمعون بين ثلاث: طواف وصلاة ونظر ، فصار لهم بذلك ستون ؛ والمصلون فاتهم الطواف فصار لهم أربعون ، والناظرون فاتهم الصلاة والطواف فصار لهم عشرون ، اه أ ج .
قوله: ( لقوله تعالى الخ ) هذا لا يدل على أنه ركن ، فينبغي أن يزاد في الدليل مع عدم جبره بالدم ، وكذا يقال في دليل السعي اه .
قوله: ( والسعي ) وله شروط سبعة: كونه بعد طواف صحيح أي طواف قدوم أو إفاضة ، ولا يتأتى بعد طواف الوداع ، وقطع جميع المسافة بين الصفا والمروة ، وكونه سبعًا ، وكونه من بطن الوادي ؛ والترتيب بأن يبدأ بالصفا في الأوتار وبالمروة في الأشفاع وأن لا يكون منكوسًا ولا معترضًا كالطواف وعدم الصارف عنه كما يفعله جهلة العوام من المسابقة . وقد نظمها م د فقال:
شروط سعي سبعة وقوعه
بعد طواف صح ثم قطعه
مسافة سبعا ببطن الوادي
مع فقد صارف عن المراد
وليس منكوسًا ولا معترضا
والبدء بالصفا كما قد فرضا
قوله: ( اسعوا ) بفتح العين أصله: اسعيوا .