فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 201""""""
مثنى ، أي على صورته ، أريد به التكثير ، وسقطت نونه للإضافة ، شرح المنهج . وقوله وإجابة بعد إجابة أي لدعوة إبراهيم ، لما قال الله له: ) وأذن في الناس بالحج ) الحج: 27 ) الخ ، فقال: يا أيها الناس حجوا . وقوله: وسقطت نونه للإضافة ، وأصله لبين لك بكسر النون حذفت نونه للإضافة ، واللام للتخفيف والعامل فيه محذوف أي: ألبي لبين لك ، ولبيك الثانية تأكيد ، وكذا الثالثة . وسنّ وقفة لطيفة على الثالثة وعلى لبيك بعد لا شريك لك ووقفة على الملك وقبل لا شريك لك . ولا يتكلم أثناء تلبية ، نعم يندب رد السلام وإن كره التسليم عليه . ويتجه جوازها بالعجمية ولو لمن قدر على العربية ، وقد يجب الكلام في أثنائها لعارض كإنقاذ نحو أعمى يقع في مهلك اه ز ي وم ر ويكره . وقيل: يحرم عند السادة المالكية الإجابة بقوله لبيك في غير الحاج جوابًا لمن خاطبه ، وينبغي أن يقيد ذلك في غير إجابة النبي ، ويحرم أن يجيب بها كافرًا لما في ذلك من التعظيم اه خ ض . وليحذر الملبّي في حال تلبيته من أمور يفعلها بعض الغافلين من الضحك واللعب ، وليكن مقبلًا على ما هو بصدده من سكينة ووقار ، وليشعر نفسه أنه يجيب الباري ؛ فإن أقبل على الله بقلبه أقبل عليه وإن أعرض أعرض الله عنه .
قوله: ( اللهم ) منادَي مبنيّ على ضمه الهاء لعلميته ، والميم زائدة بدل حرف النداء أو مقدرة على الميم ؛ لأن البناء كالإعراب محله الآخر ؛ رحماني .
قوله: ( إن الحمد ) يجوز كسر همزة إن استئنافًا وفتحها تعليلًا ، والكسر أجود لأنه أبعد عن إيهام التعليل من الفتح لاستحقاقه تعالى التلبية وجد حمد أم لا ، ولصيرورة الكلام جملتين . قال م ر: ويسن بعد لفظ الملك سكتة لطيفة لئلا يتوهم أنه منفي بالنفي الذي بعده .
قوله: ( والنعمة ) بالنصب عطفًا على الحمد ، وبالرفع مبتدأ خبره محذوف ، أو خبره لك وخبر إن محذوف اه م د
قوله: ( لبيك إن العيش ) أي إن كان محرمًا ، فإن كان حلالًا لم يذكر التلبية بل يقول: اللهم إن العيش الخ ، لما جاء عنه في حفر الخندق ؛ ومعناه إن الحياة الهنيئة الدائمة هي حياة الدار الآخرة ، شرح المنهج وحج . ومن كلام بعضهم:
لا ترغبنّ إلى الثياب الفاخِرَهْ
واذكر عظامك حين تمسى ناخرَهْ
وإذا رأيت زخارف الدنيا فقل
لبيك إن العيش عيش الآخِرَهْ