الصفحة 1340 من 2887

""""""صفحة رقم 204""""""

ذمتها إلى أن تعود ؛ والأقرب أنه على التراخي وأنها تحتاج عند فعله إلى إحرام لخروجها من الحج بالتحلل . وقوله إنها تحتاج عند فعله إلى إحرام أي للإتيان بالطواف دون ما فعلته قبل كالوقوف اه ع ش .

قوله: ( وبني ) وإن تعمد وطال الفصل لعدم اشتراط الولاء . والأولى الاستئناف ، فلو أغمي عليه أو جنّ استأنف وإن قصر الزمن . والفرق بين الحدث وبين الإغماء والجنون أن الحدث لا يخرج به عن أهلية العبادة ، وأما الإغماء والجنون فإنه يخرج بهما عنها اه عتاني .

قوله: ( جعل البيت عن يساره ) فيجب كونه خارجًا بكل بدنه عنه ، فلو مسّ البيت مثلًا أو أدخل جزء منه في هواء الشاذروان أو هواء غيره من أجزاء البيت لم يصح بعض طوفته كما قاله م ر في شرحه . قال ابن العطار في مناسكه: لفعله عليه السلام وقوله: ( خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ ) وذلك لمخالفة المشركين ، فإن العرب كانوا يطوفون بالبيت ويجعلونه عن يمينهم ، رواه الأزرقي اه . وقوله لفعله عليه السلام الخ بهذا يجاب عما يقال: هلاّ جعل البيت عن اليمين موافقة للقاعدة المشهورة وهي ما كان من باب التكريم يكون باليمين وما كان من غير التكريم يكون باليسار وقد خطر ذلك بي حالة الطواف وصرت أتردد في ذلك كثيرًا وأسأل عنه بعض أهل العلم ، فلم يوف أحد بالمراد ؛ حتى اطلعت على هذه العبارة فاستراح مني الفؤاد ؛ ثم رأيت ما هو أصرح من ذلك ، ونصه: فائدة: ما الحكمة في أن البيت يجعل على يسار الطائف ؟ قيل: لأن القلب في جهة اليسار فيكون مما يليه ، وقيل: إن من طافه يأتي يوم القيامة متعلقًا به كما طافوه بشمالهم وأيمانهم الصحف .

قوله: ( مارًّا تلقاء وجهه ) ولو منكسًا حيث جعله على يساره ومرّ جهة الباب .

قوله: ( بدؤه بالحجر الأسود ) وجاء أن آدم نزل من الجنة ومعه الحجر الأسود متأبطه أي تحت إبطه ، وهو ياقوتة من يواقيت الجنة ؛ ولولا أن الله تعالى طمس ضوءه ما استطاع أحد أن ينظر إليه . وروي عن وهب بن منبه: أن آدم لما أمره الله تعالى بالخروج من الجنة أخذ جوهرة من الجنة التي هي الحجر الأسود مسح بها دموعه ، فلما نزل إلى الأرض لم يزل يبكي ويستغفر الله ويمسح دموعه بتلك الجوهرة حتى اسودّت دموعه ثم لما بني البيت أمره جبريل أن يجعل تلك الجوهرة في الركن ففعل . وفي بهجة الأنوار: أن الحجر الأسود كان في الابتداء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت