الصفحة 1341 من 2887

""""""صفحة رقم 205""""""

ملكًا صالحًا ، ولما خلق الله آدم وأباح له الجنة كلها إلا الشجرة التي نهاه عنها ثم جعل ذلك الملك موكلًا على آدم أن لا يأكل من تلك الشجرة ، فلما قدر الله تعالى أن آدم يأكل من تلك الشجرة غاب عنه ذلك الملك فنظر اا ( صلى الله عليه وسلم )

1648 ; تعالى إلى ذلك الملك بالهيبة فصار جوهرًا ؛ ألا ترى أنه جاء في الأحاديث: الحَجَرُ الأسْوَدُ يأتي يَوْمَ القيامةِ وله يَدٌ ولِسَانٌ وأُذُنٌ وعَيْنٌ ) لأنه كان في الابتداء ملكًا . ورأيت في ترجمة الشيخ كمال الدين الأخميمي: أنه لما جاوز بمكة رأى الحجر الأسود وقد خرج من مكانه فصار له يدان ورجلان ووجه ومشى ساعة ثم رجع إلى مكانه . وقد جاء: ( أكْثِرُوا مِن اسْتِلامِ هَذَا الحَجَرَ فإنّكم تُوشِكُونَ أن تَفْقِدُوهُ ، بينما الناسُ يَطُوفُونَ به ذَاتَ لَيْلَةٍ إذْ أصْبَحُوا وقَدْ فَقَدوُهُ ) حتى إن الله عز وجل لا ينزل شيئًا من الجنة في الأرض إلا إعاده فيها قبل يوم القيامة ، فقد جاء: ( لَيْسَ في الأَرْضِ مِنَ الجَنَّةَ إلا الحَجَرُ الأسْوَدُ والمقَامُ ، فإنَّهُمَا جَوُهَرَتَان مِنْ جَوَاهِرِ الَجَّنةِ مَا مسَّهُما ذو عَاهَةٍ إلا شَفَاهُ الله ) وعبارة الرحماني: تنبيه: خمسة أشياء خرجت من الجنة مع آدم: عود البخور ، وعصا موسى من شجر الآس ، وأوراق التين التي كان يستتر بها آدم ، والحجر الأسود ، وخاتم سليمان . قال شيخنا أ ج:

وآدم معه أهبط العود والعصا

لموسى من الآس النبات المكرم

وأوراق تين واليمين بمكة

وختم سليمان النبّي المعظم زاد شيخنا: الحجر الذي ربطه نبينا على بطنه ومقام إبراهيم ، وهو الحجر الذي كان يقف عليه لبناء البيت فيرتفع به حتى يضع الحجر ويهبط حتى يتناوله من إسماعيل وفيه أثر قدميه ، نادى عليه: أيها الناس إن الله بنى لكم بيتًا فحجّوه فأجابته النطف والأجنة بلبيك ، أو على الحجون بفتح الحاء المهملة وضم الجيم جبل بمعلاة مكة ، وجمع بتعدد النداء . ومن آياته الباهرة بقاؤه مع كثرة المعاندين جاهلية وإسلامًا على حاله ومع كثرة السيول المحركة لأكبر منه ، وقيل: إنه كان ملاصقًا البيت فرده عمر باجتهاده ؛ والأصح الأول اه حج .

قوله: ( محاذيًا له أو لجزئه ) أي بجميع بدنه ، والمراد به شقه الأيسر أي جميعه ؛ فلو تقدم جزء من شقه الأيسر على الحجر لم يكف ، فقوله أو جزئه أي بأن كان نحيفًا وحاذى بجميع بدنه بعض الحجر كما في ز ي . وقال ع ش في حاشيته على م ر: والمراد بالشق الأيسر أعلاه المحاذي للصدر وهو المنكب ، فلو انحرف عنه بهذا أو حاذاه بما تحته من الشق الأيسر لم يكف ؛ شرح حج بحروفه .

قوله: ( والعياذ بالله تعالى ) أي من الحياة إلى زمن ذلك ، وإلا فهو واقع قطعًا فلا تفيد الاستعاذة منه .

قوله: ( الخارج ) تفسير للشاذروان بفتح الذال: وهو مرتفع عن وجه الأرض قدر ثلثي ذراع ، تركته قريش من عرض الأساس عند بنائهم لضيق النفقة م ر ؛ أي لقلة الدراهم الحلال التي يصرفونها في البناء . وعبارة ق ل: والشاذروان هو الذي في وجهة الباب فقط ؛ لأن غيره حادث فلا يضر المشي عليه ، ويسمى تأزيرًا لأنه كالإزار للبيت اه مصباح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت