الصفحة 1356 من 2887

""""""صفحة رقم 220""""""

سلم عَليَّ ) وبه يعلم ردّ قول بعضهم محل البداءة بالتحية لم يمر أمام الوجه الشريف وإلا بدأ بالزيارة ، بل الأكمل البداءة بالتحية مطلقًا . وعند المرور أمام الوجه الشريف ينبغي أن يقف وقفة لطيفة ويسلم ثم يتنحى ويصلي ثم يأتي للزيارة الكاملة ، هذا ما دل عليه الحديث المذكور فخلافه لا يعوّل عليه اه من الجوهر المنظم .

قوله: ( مستدبر القبلة ) أي فيكون وقوفه عند الشباك الكائن في المحل الخالي من الفرش ، فإنه يكون حيئنذ مستقبل الرأس الشريف المكرم الذي عنده الكوكب المنير المفخم وهو بهذه الحالة مستدبر القبلة كما هو مشاهد بالحس . وقد عاينت ذلك منّ اا ( صلى الله عليه وسلم )

1648 ; عليّ بالعود إلى ما هنالك على أحسن حال وأتمّ منوال أنه على ذلك وغيره قدير فعال ومعطي النوال قبل السؤال أج .

قوله: ( ويبعد عنه نحو أربعة أذرع ) والذي في كتب غير واحد من المالكية: القرب أولى ؛ والمعتمد عندنا البعد أولى . وقد ذكر النووي في إيضاحه أن هذا من جملة الصواب الذي أطبق عليه العلماء كما يبعد عنه لو حضر في حياته اه . ويؤيد ذلك قول أئمتنا: ويقرب زائر الميت منه كقربه منه حيًا ؛ وحينئذ فيختلف ذلك باختلاف الأشخاص والأحوال ، فقول بعضهم إن البعد بأربعة أذرع أو ثلاثة إنما هو باعتبار ما كان أي من الناس كانوا يصلون لجدار القبر الشريف ، وأما الآن فقد جعل عليه مقصورة بعيدة عنه منعت الناس من الوصول إليه أو إلى قريب منه فإنما يقف خلف الشباك الحديد الذي في المقصورة الدائرة حول الحجرة الشريفة ، فإن تمكن من دخول المقصورة فهو أولى لأنه موقف السلف سواء قلنا يبعد بنحو ثلاثة أذرع أو أربعة يردّ بما ذكرته من أن البعد كلما زاد كان أولى ؛ لأنه اللائق بالأدب ، ولأنه الذي دل عليه كلامهم المذكور اه من الجوهر المنظم في زيارة القبر المكرم .

قوله: ( علق الدنيا ) جمع علقة كغرفة وغرف ، أي تعلقاتها . والعلقة لغة: ما يبتلع من العيش ، ومنه: إنما يأكلن العلقة من الطعام أي القليل كما في التقريب ، والمراد هنا الأعم .

قوله: ( ويسلم بلا رفع صوت ) قال العلامة حج في الجوهر المنظم: يسنّ له إذا أوصاه أحد بالسلام على رسول الله أن يقول: السلام عليك يا رسول الله من فلان ابن فلان أو فلان ابن فلان يسلم عليك يا رسول اا ( صلى الله عليه وسلم )

1648 ; ؛ أو نحو هذا من العبارات . فإن قلت: يشكل على تصريحهم بسنة هذا قولهم: لو أمر إنسان آخر بالسلام له على غيره وجب عليه ، أي إن لم يصرح بعدم القول كما هو ظاهر أن يسلم عليه عنه ، ويجب على المسلم عليه الرد بلسانه فورًا كما لو كان المسلم حاضرًا ، وهو حيّ في قبره فلم لم يجب على من حمل سلامًا عليه أن يسلم عليه نظير ما تقرر في الحي . قلت: يفرق بينهما بأن القصد بالسلام ابتداء وردًّا من الأحياء التواصل وعدم التقاطع الذي يغلب وقوعه بين الأحياء ، وحينئذ فإرسال السلام للغائب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت