فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 221""""""
القصد به مواصلته وعدم مقاطعته: وإذا كان هذا هو القصد به كان تركه مع تحمله سببًا أو وسيلة إلى المقاطعة المحرمة ، أي من شأنه ذلك ، وللوسائل حكم المقاصد ، فاتجه تحريم ترك إبلاغ السلام . وأما إرسال السلام إليه فالقصد منه الامتداد منه وعود البركة على المسلم ، فتركه ليس فيه إلا عدم اكتساب فضيلة للغير ، فلم يكن لتحريمه سبب يقتضيه ، فاتجه أن ذلك التبليغ سنة لا واجب . فإن قلت: صرحوا بأن تفويت الفضائل على الغير حرام كإزالة دم الشهيد . قلت: هذا اشتباه ، إذ فرق واضح بين عدم اكتساب الفضيلة للغير وتفويت الفضيلة الحاصلة على الغير ، فمن ثم حرم هذا التفويت ولم يحرم ترك ذلك الاكتساب ، فافهم .
قوله: ( الإفراد ) سمي بذلك لإفراد كل نسك بإحرام وعمل .
قوله: ( في عام واحد ) ليس بقيد ، بل يحصل الإفراد بوجود العمرة في العام القابل ؛ نعم يشترط لأفضلية الإفراد أن يعتمر في عامة كما يأتي .
قوله: ( وهو عكسه ) وسمي الآتي بذلك متمتعًا لتمتعه بمحظورات الإحرام بين النسكين ولتمتعه بسقوط العود للميقات عنه ، شرح المنهج ؛ لأنه يحرم للحج من مكة كأهل مكة . وقوله بمحظورات الإحرام أي بفعلها ، وفيه أن هذا يأتي في الإفراد . وأجيب بأن وجه التسمية لا يوجب التسمية كما قرره شيخنا ح ف .
قوله: ( قبل شروع في طواف ) أما إذا شرع فيه فلا يصح إحرامه بالحج لاتصال إحرام العمرة بمقصوده وهو أعظم أفعالها فيقع عنها ولا ينصرف بعد ذلك إلى غيرها ، شرح المنهج .
قوله: ( ثم يعمل عمل الحج فيهما ) أي فيحصلان اندراجًا للأصغر في الأكبر للخبر