فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 223""""""
قوله: ( خلف المقام ) أي بأن يكون بين المصلى والكعبة ؛ والأولى: وخلف المقام بالواو ؛ لأن ذلك سنة أخرى .
قوله: ( فإن لم يتيسر ) أي لم يرد ذلك .
قوله: ( فحيث شاء ) ولا يفوتان إلا بالموت كما قاله ابن شرف . فإن قلت: كيف هذا مع أنه يغني عنهما فريضة ونافلة ؟ قلت لا يضر هذه لاحتمال أنه لم يصلّ بعد الطواف أصلًا أو صلى لكنه نفى سنة الطواف اه ع ش على م ر .
قوله: ( من الحرم ) ليس بقيد أج .
قوله: ( المبيت بمنى ) في حال ذهابهم إلى عرفة ، وقوله ( ليلة عرفة ) أي ليلة التاسع .
قوله: ( ليلة عرفة ) وهي ليلة التاسع . وقد ترك الناس اليوم هذه السنة وابتدعوا المبيت تلك الليلة بعرفة ، والمعتمد أنه بدعة حسنة كما قرره النور الزيادي .
قوله: ( ويتجرد الرجل ) أي الذكر ولو صبيًا ومجنونًا ؛ لأن الرجل يقال على ما يقابل الأنثى . فإن قلت: فلأي شيء أمر المحرم بالتجرد من لبس المخيط مع أن من الأدب عند ملاقاة الأكابر لبس أفخر الثياب عادة ؟ فالجواب: إنما أمر العبد بمثل ذلك إشارة إلى أن من الأدب من كل مذنب أن يأتي ربه خاشعًا ذليلًا متجردًا من جميع العلائق الدنيوية ليقبله السيد ويخلع عليه خلع الرضا ، قال تعالى: ) إنما الصدقات للفقراء والمساكين ) التوبة: 60 ) الآية ، إذ الغني اللابس لثياب الزينة لا يستحق صدقة من الحق تعالى في العادة ، وقد يتفضل الله تعالى على الأغنياء بالصدقة عليهم زيادة على ما عندهم كالفقير بحسب ما سبق في علمه اه شعراني . وقوله عند الإحرام أي إرادته .
قوله: ( فقال بالاستحباب ) ويمكن الجمع بحمل الوجوب على ما بعده الإحرام وما معه والاستحباب على ما قبله ، ذكره م د . قال شيخنا العشماوي: وفيه أن القولين فيما قبل الإحرام لا بعده ، إذ لا خلاف فيما بعده فالخلاف معنوي وهذا الجمع يقتضي أن الخلاف لفظي ، وليس كذلك ، فما ذكره المحشي من الجمع غير ظاهر ، فقوله فقال فيه بالاستحباب وعليه لا يجب التجرد إلا بعد الإحرام ، والمعتمد أنه واجب قبله وبعده ومعه .