الصفحة 1367 من 2887

""""""صفحة رقم 231""""""

قوله: ( الصادق ببعض شعرة ) كيف هذا مع قوله بعد: وفي جميع ذلك الفدية مع أن الواحدة فيها مدّ ؟ وأجيب بأن المراد بالفدية ما يشمل المد ، أو هذا بالنسبة للحرمة وتكمل الفدية في ثلاث فأكثر ، بخلاف الدهن فإن فيه الفدية ولو لبعض شعرة من رأسه أو وجهه لحصول الترفه بذلك ق ل وأ ج .

قوله: ( والطيب ) أي التطيب به على الوجه المألوف فيه كالتبخر بالعود ، بخلاف أكله وحمله . فإن قال قائل: فلأيّ شيء حرم الطيب على المحرم مع أنه في حضرة الله الخاصة كالصلاة والطيب مستحب في الجمعة ؟ فالجواب إنما حرم ذلك لحديث: ( المُحْرِمُ أَشْعَثُ أَغْبَرُ ) ولأن المطلوب من المحرم إظهار الذل والمسكنة واستشعار الخجل من الحق تعالى وطلب الصفح والعفو خوفًا من معاجلة العقوبة كما ورد: ( إن السيد آدم عليه الصلاة والسلام لما حجّ من بلاد الهند ماشيًا تاب الله عليه في عرفات وتلقى هناك كلمات الاستغفار بقوله: ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين ) .

قوله: ( ولو مع غيره ) المناسب: ولو مع غيرها أي الرائحة كما في شرح المنهج ، أي ولو كان القصد منه رائحته مع غيره كالتداوي فيكون غاية في يقصد ، ويؤيده قوله بعد: وإن كان يطلب للصبغ والتداوي أيضًا . ويحتمل أن يكون المعنى ولو استعمله مع غيره كأن خلطه بغيره وتطيب به كما قال شيخنا العشماوي ، وربما يؤيده قوله الآتي: ولو استهلك الطيب الخ فتأمل .

قوله: ( أشهر طيب الخ ) وهو نبت أصفر يزرع باليمن ويصبغ به ، قيل: وهو صنف من الكركم ، وقيل: يشبهه اه مصباح .

قوله: ( في ملبوسه ) أي ولو نعلًا .

قوله: ( بأكل ) أي اعتيد الطيب به لذلك كالمسك ، بخلاف أكل العود .

قوله: ( أو إسعاط ) هو الإدخال في الأنف .

قوله: ( أن يلصق ) ومن ذلك البخور بنحو العود فإن فيه لصق أجزاء الدخان ببدنه أو ملبوسه وخرج به مجرد الشم كما في م ر وما إذا ألقته عليه الريح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت