الصفحة 1395 من 2887

""""""صفحة رقم 259""""""

قوله: ( الذي وجب فيه الدم ) الأولى الذي وجب فيه الجزاء ؛ لأنه لا دم هنا ، وإنما هو مخير في جزائه بين أن يخرج طعامًا أو يصوم .

قوله: ( كالجراد ) هذا تنظير ، إذ الجراد ليس فيه دم فلا يصدق عليه قوله: الذي وجب فيه الدم .

قوله: ( أخرج بقيمته ) أي حيًا ، فلا يرد أنه لا قيمة له بعد موته إذ لا يحل أي باقي الطيور ما عدا الحمام ، بخلاف الجراد فإن ميتته حلال .

قوله: ( وقد حكمت الصحابة ) لا ينافي ما تقدم من تمثيله ما لا نقل فيه بالجراد ؛ لأن مراده بما تقدم أن الجراد لا نقل فيه من حيث المثل ، فلا ينافي أن فيه نقلًا من حيث القيمة .

قوله: ( وهو الحمام ) قال الحلبي في السيرة: وأمر الله تعالى حمامتين وحشيتين فوقفتا بفم الغار ، ويروى أنهما باضتا وفرختا ، وبارك على الحمامتين أي وفرض جزاء الحمام وانحدرتا في الحرم فأفرختا كل شيء في الحرم من الحمام ؛ أي ولأجل ذلك ذهب الغزالي من أئمتنا إلى صحة الوقف على حمام مكة دون غيره من الطيور ، وهو الراجح ، ونظر في الإمتاع في كون حمام الحرم من نسل ذلك الزوج ، فإنه روي في قصة نوح عليه السلام أنه بعث الحمامة من السفينة لتأتيه بخبر الأرض فوقعت بوادي الحرم فإذا الماء قد نضب بموضع الكعبة ، وكانت طينتها حمراء فاختضبت رجلاها ، ثم جاءته فمسح عنقها وطوّقها طوقًا ووهب لها الحمرة في رجلها وأسكنها الحرم ودعا لها بالبركة . ففي هذا أن الحمام قد كان في الحرم من عهد جرهم ، أي ونوح ؛ وذكر بعضهم أن حمام مكة أظله يوم فتح مكة فدعا بالبركة له .

قوله: ( وهو ما عبّ ) بابه ردّ يرد ، وفي الحديث ( إِنَّ العَبَّ يُورِثُ الكُبَادَ ) وهو بضم الكاف وتخفيف الباء يعني وجع الكبد . قال: ( مَصُّوا الماء مَصًّا ولا تَعُبُّوهُ عَبًّا فإن العَبَّ يُورِثُ الكُبَادَ ) اه . وقوله: وهدر بابه ضرب يضرب كما في المختار ، وهو لازم لعبَّ . وعبارة ق ل: قوله عبّ أي شرب الماء بلا مصّ ، هذه عبارة الشافعي ، فلا حاجة لزيادة بعضهم: وهدر ؛ أي صوّت ، لأنه لازم له .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت