الصفحة 1401 من 2887

""""""صفحة رقم 265""""""

وسبعة أميال عراق وطائف

وجدة عشر ثم تسع جعرانَهْ

ومن يمن سبع بتقديم سينه

وقد كملت فاشكر لربك إحْسَانَهْ

قيل: إن حكمة تحديد الحرم بهذه الأماكن أن إبراهيم لما نزل هناك فحصل له خوف أرسل الله ملائكة وقفت على حد هذه الأمكنة ، وقيل: إن غنم إسماعيل لما كانت ترعى تذهب إلى هذه الأمكنة ، وقيل: إن الله علمها لإبراهيم لما علمه مناسك الحج ، وقيل: إن الحجر لما نزل من الجنة كان شديد البياض فوصل شعاعه إلى هذه الأمكنة ، وقيل: إن النبي حدده حين حج ؛ وقيل غير ذلك ، اه ق ل . وقوله: من أرض طيبة أي وهو المسمى بالتنعيم ، وقوله جعرانة بالتشديد ولو قال لجعرانة باللام لسلم من التشديد الذي أنكره بعض الأئمة في هذه اللفظة بل عين فيها التخفيف . وسميت بذلك باسم امرأة من قريش ساكنة بها تسمى جعرانة اه . وقوله: إن إبراهيم الخ ويروى أن الأصل في ذلك أن آدم عليه الصلاة والسلام خاف على نفسه من الشياطين فاستعاذ بالله تعالى ، فأرسل الله تبارك وتعالى ملائكة حفّوا بمكة من كل جانب ، فكان الحرم من حيث وقفت الملائكة كما في مناسك ابن جماعة البكري .

قوله: ( صيد الحرم ) أي الحرمين بدليل ما بعده .

قوله: ( ملتزم الأحكام ) ليس قيدًا إلا في الضمان .

قوله: ( بحرمة الله ) أي حكم الله القديم الأزلي المتعلق ذلك الحكم بها ويوم خلق السموات والأرض ، وهذا التعلق مراد من عبر بتحريمها يومئذ . وبهذا يجاب عما استشكله سم ، اه شوبري .

قوله: ( وأما حرم المدينة فحرام الخ ) المناسب أن يقول وأما حرم المدينة فلقوله الخ ؛ لأن المقصود الدليل .

قوله: ( حرم مكة ) أي أظهر تحريمها ، لأن التحريم قديم ، فلا ينافي الحديث المتقدّم ؛ وقوله: ( وإني حَرَّمْتُ المَدِينَةَ ) أي أحدثت تحريمها بأن يكون التحريم مفوضًا إليه .

قوله: ( ما بين لابتيها ) بدل اشتمال من المدينة ؛ لأن ما بين اللابتين مشتمل على المدينة . واللابتان تثنية لابة ، وهي أرض ذات حجارة سود ، وهما شرقي المدينة وغربيها ، فحرمها ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت