فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 266""""""
بينهما عرضًا وما بين جبليها عير وثور طولًا ، شرح المنهج . واعترض بأن ذكر ثور هنا وهو بمكة من غلط الرواة ، وأن الرواية الصحيحة ( أُحُد ) . ودفع بأن وراءه جبلًا صغيرًا يقال له ثور وهو غير ثور الذي بمكة زي وح ف ؛ لكن كان المناسب على هذا أن يقول ما بين عير وأحد فكان يأتي بأحد بدل ثور .
قوله: ( عضاهها ) بهاءين جمع عضاهة أو عضهة أو عضة ، والهاء الأولى في الجمع من تمامه والهاء الثانية مضاف إليها عائدة للمدينة ؛ وفي بعض النسخ: عضاها بهاء ، أي شجرها ، وهو بضم العين كما قاله ح ل وبكسرها كما في ع ش . وفي المصباح أنه بوزن كتاب ، فهو موافق لما في ع ش .
قوله: ( ولا يجوز قطع الخ ) ولو لحلال كما يأتي .
قوله: ( ولا قلع شجره ) أي شجر الحرم الرطب غير المؤذي بأن نبت فيه أصالة ولو مثمرًا في ملكه ، خلافًا لجمع من العراقيين ، ولو ببعض أصله كما قاله صاحب البحر ؛ أي ولو كان الشجر ببعض أصل الحرم بأن كان بعضها فيه وبعضها الآخر في الحل سواء ما ينبت بنفسه وما يستنبته الناس كالنخيل ، بخلاف المنقول من الحل إليه وإن نبت فيه فلا يكون من شجره . وفارق صيد الحل إذا دخل الحرم بأنه ليس له أصل ثابت فاعتبر مكانه ، بخلاف الشجر فله حكم منبته . وخرج بالرطب الجاف ، فيجوز قطعه كما في أصل الروضة وقلعه كما في نكت التنبيه للنووي . ولو كان الأصل في الحرم والأغصان في الحل حرم قطعها لا رمي صيد عليها ، أو كان الأصل في الحل والأغصان في الحرم حل قطعها لا رمي صيد عليها ، ولو نقل شجرة من الحرم إلى الحل لزمه ردها أو إلى محل آخر منه فلا ، فإن جفت بالنقل ضمنها وإن نبتت في المنقول إليه فلا ضمان ، فلو قلعها قالع لزمه أي القالع كما في شرح المهذب الجزاء لبقاء حرمة الحرم ؛ قال الفوراني: ولو غرس في الحل نواة شجرة حرمية ثبت لها حرمة الأصل . وقال الإمام: قال أئمتنا: لا خلاف أنه لو غرس في الحرم نواة أو غصنا من شجرة حلية لم تصر حرمية نظرًا للأصل ، سم مع تصرف .
قوله: ( المستنبت ) كالنخل وقوله وغيره كالسنط وإن كان ملكًا له . والحاصل أنه لا فرق في الشجر بين المستنبت وغيره فيحرم قطعه ، وأما غير الشجر ففيه تفصيل وهو أن ما نبت بنفسه يحرم التعرض له ويحل التعرض للمستنبت أي ما شأنه أن يستنبته الناس ، وعبارة شرح