فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 282""""""
إلى أنه يصح تسليم الصاع من باطنها وتسليمه من باطنها لا يصير المبيع مجهولًا لأنها متساوية الأجزاء ، أي فتساوي الأجزاء بمنزلة التعيين ، فصح البيع لأن هذا من بيع المعينات لا من بيع الذمم ، ولا يرد عدم صحة بيع شاة من شياه لعدم تساوي الشياه . قوله: ( وإن جهلت ) أي فيكون مستثنى من العلم . قوله: ( كل صاع ) بنصب كل على الحالية من صبرة ، أي حالة كونها كل صاع بدرهم أي مسعرة بذلك . وأما رفعه فيوهم الاستئناف ، فيكون ليس من الصيغة مع أن المقصود أنه منها ، وجره مفسد للمعنى ؛ لأنه يصير بدلًا من صبرة فيصير البيع واقعًا على كل صاع لا على الصبرة لأن المبدل منه في نية الطرح ، ح ل وشوبري . قوله: ( وإلا ) أي بأن زادت أو نقصت . قوله: ( بين جملة الثمن ) وهو مائة درهم ، وقوله ( وتفصيله ) وهو كل صاع بدرهم . قوله: ( لا بيع الخ ) محترز العلم فيما مر ، فالمراد به ما قابل المبهم والمجهول معًا ، وأشار إلى عمومه في الثمن والمثمن جميعًا ق ل . قوله: ( برًا ) أي في الذمة كما يشير إليه تنكيره ش م ر . قوله: ( وملء البيت ) حال . قوله: ( أو بألف دراهم ودنانير ) أي ولم يعين مقدار كل من الدراهم والدنانير ، فلو عين كأن قال بألف دراهم ودنانير الدراهم خمسمائة والدنانير خمسمائة مثلًا صحّ . قوله: ( في الأولى ) أي بيع أحد الثوبين ، وقوله ( في الثانية ) أي قوله: ولا بيع بأحدهما . قوله: ( ويقدّره في الباقي ) المراد بالجهل بقدره في قوله ( بألف دراهم ودنانير ) الجهل بقدر الدراهم وقدر الدنانير هل من كل منهما نصف الألف أو ثلثها مثلًا ؟ وإلا فالعلم بجملة قدره حاصل لأنه ألف . قوله: ( فإن عين الخ ) فهذا مستثنى من العلم قدرًا . قوله: ( بعتك ملء ذا البيت الخ ) المناسب لما سبق أن يقول بعتك بملء الخ ؛ لأنه فيما سبق جعل الملء ثمنًا وجعله هنا مبيعًا ، إلا أن يقال أشار إلى أنه لا فرق بينهما كما قرّره شيخنا العشماوي . قوله: ( من ذا البر ) وكذا بعتك بزنة هذه الحصاة من هذا الذهب . قوله: ( لإمكان أخذه الخ ) فيه أن الجهل بقدره موجود أيضًا حالة البيع ، وعبارة م ر: أما المعين فيصح وإن جهل قدره لإحاطة التخمين برؤيته مع إمكان الأخذ قبل تلفه فلا غرر . قوله: ( قبل تلفه ) أي تلف البيت والفرق بين هذه وبين الصورة المتقدّمة الباطلة أن البائع هنا عين البر وثم أبهمه لأنه يمكن أن يحيطا بجوانب البيت ويعرفا تخمينًا أنه يأخذ كذا ويملأ البيت من البرّ المعين حالًا قبل تلف البيت ، فقلّ