الصفحة 1419 من 2887

""""""صفحة رقم 283""""""

الجهل هنا بخلافه ثم لأن البر مبهم ويمكن تلف البيت قبل الإتيان بالبر فكثر الجهل ، ولو تلف البيت هنا فالظاهر انفساخ البيع شيخنا العشماوي . وأيضًا البرّ المعين يكفي فيه التخمين كبيع الصبرة الغير المكيلة ؛ بخلاف المبهم فلا بد من بيان قدره وصفته . قوله: ( عليه ) أي على هذا الشرط اه .

قوله: ( ولا يصح بيع عين نجسة ) أي استقلالًا لا تبعًا لما هو كالجزء منه ، وإلا فبيع أرض بنيت بلبن أو آجرّ عجن بنجس صحيح والبيع واقع على الجميع م ر . وقال سم: الوجه أن البيع واقع على الظاهر ، وإنما دخل غيره تبعًا بنقل اليد فراجعه . وعلم من هذا أن بيع الخزف المخلوط بالرماد النجس والسرجين صحيح كالأزيار والقلل والجرر والمواجير وغيرها ، ويعفى عما يوضع فيها من المائعات فلا يتنجس م د . قوله: ( كالسرجين ) بكسر السين وفتحها . قوله: ( ولو معلمًا ) للردّ على من قال بطهارته كما قاله الإطفيحي . قوله: ( والخمر ) فيه أن الخمر يطهر بالاستحالة . ويجاب بأن طهره ليس مع بقاء كونه خمرًا ، بل انتقل لكونه خلاًّ بخلاف جلد الميتة فإنه يطهر بالاستحالة مع كونه جلدًا . قوله: ( ولو محترمة ) وهي ما عصرت ، أي عصر أصلها لا بقصد الخمرية على الراجح ، وقيل: هي التي عصرت بقصد الخلية والغاية للردّ على من قال بجواز بيع المحترمة ، هذا إن كان العاصر لها مسلمًا ، أما خمرة الكافر فمحترمة مطلقًا لأنه لا يعتقد تحريمها ومع ذلك لا يصح بيعها مطلقًا ولو لكافر مثله وإن اعتقد الحل . قوله: ( نَهَى عن ثمن الكلب ) والنهي عن ثمنه يدل على فساد بيعه ع ش .

فرع: لا تدخل ملائكة الرحمة بيتًا فيه كلب ، وهل لا تدخل وإن جاز اقتناؤه أو وجب كما لو علم أنه يقتل لولا اقتناؤه لحراسته ؟ قال الرملي: ظاهر ما ورد أنها لا تدخل بيتًا فيه حائض مع أنها معذورة لا صنع لها في الحيض عدم الدخول هنا ، سم على المنهج ع ش على م ر . وأيضًا لا تدخل بيتًا فيه جرس أو أوّز أو بول منقوع أي مخزون أو فيه صورة . وسبب عدم دخولها أن إبليس لما بصق على آدم حين كان ملقى على باب الجنة هبط جبريل وكشط من البزقة أول مرة وألقاها فخلق منها الكلب المعروف ، وثاني كشطة خلق منها كلب الصيد ، فهما مخلوقان من أثر بصقة إبليس ؛ والملك النازل بالرحمة وإبليس لا يجتمعان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت