فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 673""""""
الملك كخضب جناح وخيط في عنق ، بخلاف المباحة بأن لا يكون فيها علامة الملك فإنها ليست لقطة بل كل من أخذها ملكها اه م د . قوله: ( وتركه ) هو بلفظ الماضي . والحاصل أنه يجوز لقط الحيوان في المفازة والعمران للتملك والحفظ إلا الممتنع من صغار السباع في مفازة آمنة للتملك ق ل . قوله: ( مستغن ) بصيغة اسم الفاعل خبر ثان ، لأن من قوله لأنه مصون . قوله: ( إلى أن يجده ) متعلق بالرعي . وقوله: ( لطلبه ) علة لقوله: ( يجده ) . قوله: ( ببلدة ) اعلم أن البادية خلاف الحاضرة وهي العمارة ، فإن قلّت: فقرية ، أو كبرت: فبلدة ، أو عظمت: فمدينة ، أو كانت ذات زرع وخصب: فريف . وقد نظم ذلك بعضهم فقال:
عمارة إن صغرت فقرية
أو كبرت يا صاحبي فبلدة
أو عظمت فهي مدينة وما
زرعًا حوى والخصب للريف انتمى
وكل هذا سمه بالحاضره
وما عدا بادية مشتهره اه .
قوله: ( أو قريب منهما ) بحيث لا يعدّ أنه في مهلكة شرح م ر .
فرع: من اللقطة أن تبدل نعله بغيرها فيأخذها ، ولا يحل له استعمالها إلا بعد تعريفها بشرطه وهو التملك أو تحقق إعراض المالك عنها ، فإن علم أن صاحبها تعمد أخذ نعله جاز له بيع ذلك ظفرًا بشرطه وهو تعذر وصوله إلى حقه ، ثم إن وفى بقدر حقه فذاك وإلا ضاع عليه ما بقي كغير ذلك من بقية الديون ش ع .
قوله: ( بين الأشياء الثلاثة ) الأولى أن يقول: فهو مخير بين الشيئين الأخيرين ؛ لأن الأولى وهي تملكه في الحال وأكله لا تأتي هنا كما نبه عليه سم . ويعلم من كلام الشارح أيضًا فيما سبق لتقييده بالمفازة وتقدّم أنه إذا وجده في العمران فله الخصلتان الأخيرتان . قوله: ( فيه ) متعلق بقوله ( مخير ) . قوله: ( دون الصحراء الآمنة للتملك ) أي فلا يجوز أخذه منها للتملك ، فغرضه الفرق بين العمران حيث جاز أخذ الحيوان منه للتملك وبين الصحراء الآمنة حيث لا