فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 678""""""
يقدّم مسلم على كافر في كافر ولا رجل على رجل ولا امرأة على رجل وإن كانت أصبر على التربية منه ، إلا مرضعة في رضيع كما بحثه الأذرعي اه م د . قوله: ( ومنهما البلد ) والحاصل أن له نقله من محل لمثله أو أعلى لا دونه ، ومحل جواز نقله إذا أمن الطريق والمقصد وتواصلت الأخبار واختبرت أمانة اللاقط شرح المنهج . ولا فرق في النقل بين كونه للسكنى أو غيرها كقضاء حاجة ، وسواء أكان السفر به للنقلة أم غيرها كما قاله المتولي وأقرّه م ر اه . قوله: ( لا نقله من قرية لبادية ) البادية خلاف الحاضرة وهي العمارة ، فإن قلّت فقرية أو كبرت فبلدة أو عظمت فمدينة أو كانت ذات زرع أو خصب فريف ، وقيل: المدينة ما فيها حاكم شرعي وشرطي وسوق للبيع والشراء والبلد ما فيها بعض ذلك والقرية ما خلت عن الجميع والبادية خلاف الجميع . قوله: ( لخشونة عيشهما ) هذا بالنسبة للقيط ، وأما الزوجة فيجب عليها مطاوعته ولو كان المنقول إليه خشن العيش لأن نفقتها مقدّرة ويمكنها إبدالها ، كذا رأيته في حاشية العزيزي بعد البحث عنه والتفتيش فاحفظه اه . قوله: ( كوقف على اللقطاء ) أي أو على الفقراء . وفيه أن هذا ليس معه ، وعبارة المنهج: ومؤنته في ماله العام كوقف على اللقطاء أو الخاص الخ ، فسرى للشارح ما ذكره منها ويمكن على بعد أن مع في قوله ( معه ) بمعنى اللام ، أي فإن وجد له مال ملكًا أو استحقاقا اه قال الزيادي: لا يقال كيف صح الوقف عليهم مع عدم تحقق وجودهم ، لأنا نقول الجهة لا يشترط فيها تحقق الوجود بل يكفي إمكانه ؛ قال سم: قال الأذرعي: والظاهر أنه لو انفق عليه من وقف اللقطة ثم ظهر له سيد أو قريب رجع عليه . قال بعضهم: وفيه نظر ، لأنه حين الإنفاق كان لقيطًا فيصرف له بشرط الوقف ، ولو وجد وقف على الفقراء فهل ينفق عليه منه مقدمًا على بيت المال وأن حكمه حكم الوقف على اللقطاء أو لا ؟ قال السبكي: فيه احتمالان أظهرهما الثاني لأن فقره غير محقق ، وقال الأذرعي: لعل الأول أرجح إذ لا يشترط في الصرف إلى من ظاهره الفقر تحققه بل يكفي ظاهر الحال اه .
قوله: ( أو خاص ) قضية كلامه التخيير بين العام والخاص والأوجه كما أفاده بعض المتأخرين تقديم الثاني على الأوّل فإن حملت أو في كلامه على التنويع لم يرد ذلك شرح م ر . والمعنى أن الحاكم ينفق عليه إما من ماله العام أو الخاص ، إلا أنه لا يعلم أيهما المقدّم إلا أن يقال يعلم من خارج أن الخاص مقدم على العام كما قاله الزيادي ، واعتمد شيخنا أنه ينفق