الصفحة 1822 من 2887

""""""صفحة رقم 686""""""

قوله: ( أمانة ) أي إذا كانت من غير وليّ أو وكيل ، أما وديعهما فضامن ز ي فإذا كان المودع وليًا أو وكيلًا ضمنها الآخذ بمجرد الأخذ . وقضية إطلاقهم أنه لا فرق في عدم الضمان بين الصحيحة والفاسدة ، وهو مقتضى القاعدة . وفي الكافي: لو أودعه بهيمة وأذن له في ركوبها أو ثوبًا وأذن له في لبسه فهو إيداع فاسد لأنه شرط فيه ما ينافي مقتضاه ؛ فإذا تلفت قبل الركوب والاستعمال لم يضمن أو بعده ضمن لأنه عارية فاسدة ؛ عزيزي في حاشيته على ابن قاسم الغزي والمراد بالوديعة هنا العين المودعة لا العقد . قوله: ( أصالة ) أي فالقصد منها الحفظ ، فإن طرأ فعل مضمن فعلى خلاف وضعها بخلاف الرهن ، فإن القصد منه التوثق والأمانة فيه تابعة ، وينبني على ذلك أن من ادعى الرد من الوديع والمرتهن هل يقبل قوله أو لا ؟ ففي الوديعة يقبل لأن وضعها الأمانة وفي الرهن لا يقبل لأن وضعه التوثق المنافي للرد فلا يصدق فيه إلا ببينة ، وينبني عليه أيضًا أن المرتهن لو صدر منه أمر مضمن لم يلزمه الرد فورًا لأن مقصوده التوثق لا الحفظ بخلاف الوديعة فيلزمه بالأمر المضمن الرد فورًا لأصالة الأمانة فيها لأن مقصودها الحفظ ، فإذا ارتفعت بالضمان وجب الرد فورًا اه مدابغي . قوله: ( قبولها ) أي قبول إيداعها أو أخذها أو عدم ردها واقتصر الشارح على الثاني والضمير في قبولها الخ للوديعة بمعنى الإيداع أو بمعنى العين مع حذف المضاف أي إيداعها اه ابن قاسم . وقال شيخنا: إنما قال أي أخذها لأن الوديعة في كلامه بمعنى العين المودعة ، بدليل قوله أمانة والعين لا قبول فيها وإنما القبول في الإيداع وعلى كلام ابن قاسم يكون في كلام المتن استخدام تأمل . قوله: ( أي أخذها ) يعني أنه ليس المراد بالوديعة هنا أحد جزأي العقد الذي هو الإيجاب حتى يراد بالقبول الجزء الآخر من العقد . قوله: ( بأن قدر على حفظها ووثق ) أي حالًا ومآلًا فيهما ، أي القدرة على الحفظ والوثوق بدليل ما يأتي ، أي والحال أنه لم يتعين ؛ فالقيود ثلاثة ، وقد أخذ الشارح محترزاتها على اللف والنشر المشوّش . قوله: ( هذا ) أي الاستحباب . قوله: ( مجانًا ) وقد تؤخذ الأجرة على الواجب كتعليم الفاتحة وسقي اللبا وإنقاذ الغريق وتعليم نحو الفاتحة ، فإن امتنع من قبولها أي الوديعة مع دفع الأجرة له أثم ولا ضمان ، فإن تعدد الأمناء القادرون قال الزمخشري كالأذرعي: تعينت على من عرضت عليه كأداء الشهادة زيادي ، فيتعين على كل من سأله منهم لئلا يؤدي إلى التواكل فتتلف . قوله: ( فإن عجز ) شروع في محترز شروط الاستحباب لأن الشارح قيده بقيود ثلاثة . قوله: ( حرم عليه قبولها ) أي والإيداع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت