الصفحة 1823 من 2887

""""""صفحة رقم 687""""""

صحيح فتكون أمانة . والحاصل أن الأصل فيها الاستحباب ، وقد تخرج عنه إلى الوجوب أو الحرمة أو الكراهة لعوارض فتجب إن تعين بأن لم يكن هنا غيره ولا يجبر حينئذ على إتلاف منفعته ومنفعة حرزه مجانًا أي بلا عوض ، وتحرم عند العجز عن الحفظ لأنه يعرضها للتلف ، وتكره عند القدرة لمن لم يثق بأمانة نفسه . هذا إن لم يعلم به المالك وإلا فتباح كما ذكره الشارح .

قوله: ( ومحله إذا لم يعلم المالك ) أي الرشيد . قوله: ( وإلا فلا تحريم ) أي ولا كراهة فتكون مباحة فتعتريها الأحكام الخمسة . قوله: ( وإن خالف في ذلك الزركشي ) حيث قال الوجه تحريمه عليهما ، أما على المالك فلإضاعته ماله ، وأما على المودع فلإعانته على ذلك وعلم المالك بعجزه لا يبيح له القبول .

قوله: ( أحكام الوديعة ثلاثة ) المراد بالأحكام الأحوال والصفات وإلا فالمذكور ليس حكمًا شرعيًا ، أو يراد بالأحكام اللغوية وهي النسب التامة كثبوت الأمانة وثبوت قبول قوله في الرد وثبوت جواز الردّ لكل من المودع والوديع . قوله: ( الجواز ) أي عدم لزومها منهما ، فلكل فسخها . قوله: ( وقد أشار إلى الأوّل بقوله الخ ) ظاهره أن الجملة هنا غير ما تقدم في المتن ، ولعل الشارح وقع له نسخة كذلك وإن كانت مكررة ، إلا أن يقال إن كلام الشارح يحتاج لتقدير أي أشار بقوله المار والوديعة أمانة الخ . قوله: ( بعوارض ) أي ضمان يد لا ضمان جناية أي في غير مثالي الشارح ، فهما من ضمان الجناية . وينبني على الأوّل أنه يضمن بما تعدى به وبغيره بخلافه على الثاني لا يضمن إلا بما تعدى به ، كل منهما لا فرق بين التقصير وعدمه وإنما يفرق بما تقدم . وجملة العوارض المذكورة عشرة ذكر الشارح سبعة خمسة أدخل عليها كأن واثنين ذكرهما في قوله أو دلّ عليها من يصادر المالك أو دلّ عليها سارقًا ، وذكر في المتن اثنين في قوله وعليه أن يحفظها الخ . وقوله: ( وإذا طولب بها الخ ) وقد نظمها الدميري فقال:

عوارض التضمين عشر ودعها

وسفر ونقلها وجحدها

وترك إيصاء ودفع مهلك

ومنع ردها وتضييع حكى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت