فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 691""""""
قوله: ( لأن الدود ) جمع دودة ، ويجمع على ديدان بالكسر اه ع ش على م ر . قوله: ( بترك ذلك ) أي التهوية واللبس . قوله: ( من الهواء ) بالمدة ؛ لأنه بالقصر هوى النفس بميلها لما تحبه اه ق ل . قوله: ( وعبوق ) يقال عبق بمعنى فاح . قوله: ( يدفعه ) أي الدود .
فرع: لو أودع شخص عند آخر برًا أو فولًا فدخله السوس ولم يمكنه أن يرده لصاحبه وجب عليه بيعه بإذن حاكم ، فإن لم يجده تولى بيعه وأشهد ، ومتى ترك الوديع شيئًا مما لزمه لجهل وجوبه عليه وعذر لنحو بعده عن العلماء ففي تضمينه وقفة لكنه مقتضى اطلاقهم اه م ر .
فرع: قال الأذرعي عن بعض الأصحاب: لو رأى أمين كوديع وراع مأكولًا تحت يده وقع في مهلكة فذبحه جاز وإن تركه حتى مات لم يضمنه ، ثم قال: وفي عدم الضمان إذا أمكنه ذلك بلا كلفة نظر واستشهد غيره للضمان بقول الأنوار وتبعه الغزي ، لو أودعه برًّا أي مثلًا فوقع فيه السوس لزمه الدفع عنه ، فإن تعذر باعه بإذن الحاكم ، فإن لم يجده تولى بيعه وأشهد . والذي يتجه أنه إن كان ثم من يشهده على سبب الذبح فتركه ضمن وإلا فلا لعذره ؛ لأن الظاهر أن قوله ذبحتها لذلك لا يقبل . ثم رأيته مصرحًا به فيما يأتي . ويفرق بينه وبين قبول قوله في نحو لبستها لدفع الدود ، فإن الظاهر قبوله ، ثم رأيت ما يأتي في مسألة الخاتم وهو صريح فيه بأن ماهنا فيه إذهاب لعينها المقصودة بالكلية فاحتيط له أكثر . ويؤيد ذلك ما مرّ في تعييب الوصي للمال خشية ظالم ، ويظهر أيضًا أنه لا يقبل قوله بعد ذبحها لم أجد شهودًا على سببه ، وكذا بعد البيع لنحو السوس احتياطًا لإتلاف مال الغير . نعم إن قامت قرينة ظاهرة على ما قاله احتمل صدقه اه ابن حجر اه . قوله: ( أو ترك علف دابة ) أي مدة يموت مثلها فيها غالبًا بقول أهل الخبرة وإن ماتت بغير ذلك ما لم يكن بها جوع سابق وعلمه ، فإن كان بها جوع سابق وعلمه فيضمنها كما هو قضية كلام الروضة وأصلها ، وقيل: يضمن القسط ورجحه ابن المقري . ويؤيد الأوّل ما لو جوّع إنسانًا وبه جوع سابق ومنعه الطعام أو الشراب مع علمه بالحال فإنه يضمن الجميع ، والمعتمد الأوّل اه رملي زي . ومثل العلف السقي . وعبارة ق ل على الجلال: أو ترك علف دابة ، أي إن مضت مدة يموت مثلها فيها غالبًا أو دونها وبها جوع سابق وعلم به وإلا فلا ضمان أصلًا ، وفارق ضمان القسط في الجنايات ، أي إذا حبسه ومنعه الطعام والشراب حتى مات وقد مضت مدة بلا تناول ذلك قبل الحبس ولم يعلم بها فإنه يضمن القسط بتعديه ، نعم يضمن الأرش هنا . قوله: ( لا إن نهاه ) أي وكان مالكًا لا وليًا ولا وكيلًا وإلا ضمن الوديع ، وبقي ما لو نهاه عن ذلك فخالف ولبسها أو هوّاها أو نحو ذلك ، فهل يضمن إذا تلفت بعد ذلك أم لا لما في فعله من المصلحة للمالك فلا يلتفت إلى نهيه عنه ؟ فيه نظر ، والأقرب الثاني كما لو نهاه عن الإقفال فأقفل اه ع ش على م ر . ولو نهاه عن علفها