فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 695""""""
باسترسال فلا وإن جعله داخلًا فضاعت باسترسال ضمن أو بأخذ طرّار فلا . هذا كله إذا لم يرجع إلى بيته ، فإن رجع لبيته لزمه إحرازها فيه ولا يكون ما ذكر حرزًا لها حينئذ لأن بيته أحرز اه سم . وقوله: ( إلا إن كان الجيب واسعًا ) أفاد به أن محل عدم الضمان إذا كان الجيب ضيقًا أو واسعًا مزرورًا . وقوله: ( فإن جعل الخيط خارجًا ) هذا إن كان له ثوب فقط أو جعلها في الأعلى ، أما لو كانت في الثوب الأسفل فلا فرق في المسألتين . وقوله بأخذ طرار لأن في الربط خارجًا إغراء الطرار عليها لسهولة القطع أو الحلّ عليه حينئذ ، بخلاف العكس اه حج زي . وقوله: ( أو باسترسال فلا ) أي إن كانت ثقيلة ، أي بأن يحس بها إذا وقعت وإلا ضمن ؛ لأن وقوعها يدل على عدم إحكام الربط بخلاف الثقيلة اه ح ل . قال الماوردي: لو أراد وضعها في الجيب فوضعها بين الثياب وهو لا يشعر فضاعت ضمن ، ولو كان الجيب مثقوبًا ولم يشعر به فسقطت الدراهم ضمنها سم ؛ ولا فرق في الجيب بين الذي في فتحة القميص والذي بجانبه أي إن غطى بثوب فوقه كما استظهره بعضهم اه شوبري .
قوله: ( أو دل عليها ) أي ولو مع غيره لأن الغير لم يلتزم حفظها بخلافه هو كما في ع ش على م ر . قال حج: وقضية ضمانه بمجرد الدلالة وإن تلفت بغيرها ، وبه صرح جمع . لكن المعتمد عند الشيخين وغيرهما أنه لا يضمن ويفرق بينه وبين ما مر في ترك العلف وتأخير الذهاب للبيت عدوانًا بأن كلاًّ من ذينك سبب فيه لاذهاب عينها بالكلية بخلاف الدلالة هنا فلم تدخل بها في ضمانه س ل . ومثله في شرح م ر . قال ع ش عليه: قوله ( لكن المعتمد الخ ) ولا ينافي هذا أنه لو أخرج الدابة في زمن الخوف دخلت في ضمانه وإن تلفت بغير الخوف ، لأن إخراج الدابة جناية عليها نفسها فاقتضت الضمان ، بخلاف الدلالة فإنها لخروجها عن الوديعة لا تعدّ جناية عليها اه . قوله: ( من يصادر المالك ) أي يطمع في ماله . قوله: ( غيره ) أي غير من ذكر من السارق والمصادر ، وقيل: أفرد لأن العطف بأو فلا حاجة إلى تأويل المذكور وفي بعض النسخ بخلاف ما إذا علم بها من العلم وغيره فاعل وهي أولى ، ومعناها أن غير الوديع علم بها من غير إعلامه فلا ضمان على الوديع لعدم تقصيره فافهم اه م ر . قوله: ( حتى سلمها إليه ) أو إلى شخص آخر . واحترز بسلمها إليه عما لو أخذها بنفسه قهرًا من غير دلالة فإن الضمان على الظالم فقط . قوله: ( ويجب على الوديع إنكار الوديعة من ظالم ) هذا من المواضع التي يجب فيها الكذب ، فإنه في الأصل حرام ؛ وقد يجوز كالزوجة حفظًا لحسن عشرتها