الصفحة 1842 من 2887

""""""صفحة رقم 7""""""

وفي رواية: ( وعلموها ) ق ل على الجلال . وقدم في الحديث التعلم على التعليم لأن التعلم مقدم على التعليم طبعًا حالة التعلم ، فقدم وضعًا لتوافقهما . وإنما قلنا ذلك لأن المراد بالتقدم الطبيعي أن يكون وجود المتأخر محتاجًا إلى المتقدم ولا يكون المتقدم علة له وتعلم علم الفرائض بالنسبة إلى تعليمه كذلك ، أما إن التعلم ليس علة للتعليم فظاهر وإلا لزم التعليم من حصول التعلم لأن وجود المعلول عند وجود العلة التامة ضروري ولم يلزم من حصوله لأن الناس كثيرًا ما يتعلمون الفرائض ولا يعلمونها وأما إنّ تعليم الفرائض محتاج إلى تعلمه فلأنا لو لم نتعلمه لم يتيسر لنا التعليم والمراد بالفرائض أنصباء الورثة اه شرح السراجية للسيد ابن المبارك . قوله: ( مقبوض ) أي ميت . قوله: ( سيقبض ) أي ينعدم بموت أهله لا بنزعه من الصدر ، بخلاف القرآن فإنه ينزع من الصدور والورق فيصبح الرجل لا يلقي معه شيئًا مما يحفظه ويجد المصحف ورقًا أبيض . قوله: ( فإنه ) أي العلم المفهوم من: تعلموا من دينكم الخ . قوله: ( وإنه نصف العلم ) ولا يعارض ؛ بما روي عن عبد الله ابن عمرو بن العاص أنه قال: ( العلمُ ثلاثة وما سِوى ذلك فَضْلٌ: آيةٌ مُحْكَمَةٌ وَسُنَّةٌ ماضِيةٌ وفَرِيضةٌ عَادِلَةً ) فإنه ضعيف ، وبتقدير الصحة فالجمع بينهما أن التنصيف باعتبار أحوال الأحياء والأموات واعتبار التثليث باعتبار الأدلة وهي في هذا العلم من ثلاثة أشياء من كتاب الله ومن سنة رسوله ومن الحساب الذي نشأ عنه قاله القسطلاني . قوله: ( نصفان ) لأنه ليس غرض الشاعر تحرير المناصفة بل انقسامهم فيه قسمين ولو كان أحدهم أكثر أفرادًا من الآخر ؛ ولذا قال م ر: المراد بالنصف الشطر أي الجزء لا حقيقة النصف ، لكن يرد عليه أن كل نوع من العلم جزء من العلم المطلق فالعبادات جزء منه والبيوع جزء منه ، وهكذا فلا يكون فيه كبير مدح للفرائض ، فالأولى حمل النصف فيه على المبالغة في كثرة نفعه في الاحتياج إليه فكأنه نصف العلم ، وهذا أولى من جعل النصف بمعنى النصف لأن كل نوع من العلم صنف من العلم المطلق فلا يكون للفرائض مزية على غيرها ، ومن ثم قال شيخنا ح ف: الجواب الثاني غير ظاهر لما ذكرناه ولذا حكاه بقيل تدبر . ومما يؤيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت