""""""صفحة رقم 8""""""
حمل النصف على المبالغة حديث: ( التدبيرُ نِصْفُ المعيشَةِ ) فإن المراد المبالغة في أنه نصفها ، وهو مخرّج على لغة من يلزم المثنى الألف مطلقًا أو اسم كان ضمير الشأن محذوف والناس مبتدأ ونصفان خبر والجملة خبر كان .
قوله: ( أن الإرث يتوقف الخ ) وكذا كل حكم شرعي ، وإنما خص الإرث لأن الكلام فيه ، وأركانه ثلاثة: مورّث ووارث وحق موروث . قوله: ( أسبابه ) جمع سبب وهو ما يتوصل به إلى المقصود ، واصطلاحًا: وصف ظاهر منضبط معرّف للحكم كالقرابة والزوجية ، فإن كلاًّ منهما وصف يعرف به ثبوت الإرث اه اج . قوله: ( قرابة ) هي الأبوة والأمومة والبنوة والإدلاء إلى الميت بأحدها ، ويورّث بها من الجانبين تارة ومن أحدهما أخرى ق ل . وقوله ( ومن أحدهما ) كالعمة وابن أخيها وابن العم بنت عمه . قوله: ( ونكاح ) وهو عقد الزوجية الصحيح وإن لم يحصل وطء ولا خلوة ، ويورّث به من الجانبين غالبًا ولو في طلاق رجعي اه م د ، ومن غير الغالب ما إذا كان أحدهما رقيقًا . وفي م ر: نعم لو أعتق أمته تخرج من ثلثه في مرض موته وتزوّج بها لم ترثه للدور ، إذ لو ورثت لكان عتقها وصية لوارث فيتوقف على إجازة الورثة وهي منهم ، وإجازتها تتوقف على سبق حريتها وهي متوقفة على سبق إجازتها ، فأدى إرثها لعدم إرثها اه . قوله: ( وولاء ) وهو عصوبة سببها نعمة المعتق بالعتق على رقيق ، ويورث به أي من طرف واحد كما لا يخفى ، ويورث بالقرابة فرضًا وتعصيبًا وبالنكاح فرضًا فقط وبالولاء وجهة الإسلام تعصيبًا فقط . قوله: ( وجهة الإسلام ) وهي المعبر عنها ببيت المال . وعبر بالجهة دون الإسلام لأنه لا يجب الاستيعاب لتعذره ، ويعطى منه من أسلم أو ولد بعد موته لأن الإرث بالجهة يراعى فيه المصلحة . ومحل اشتراط تحقيق حياة الوارث عند موت المورث إذا كان إرثه بسبب خاص وهذا بسبب عام ، ولو كان المراد الإسلام لوجب التعميم حيث كان المال يكفي جميع المسلمين ولم يعط من أسلم بعد موت أو ولد لعدم كونه وارثًا عند الموت ، ويمكن اجتماع الأسباب الأربعة في الإمام كأن يملك بنت عمه ثم يعتقها ثم يتزوّجها ثم تموت ولا وارث لها غيره فهو زوجها وابن عمها ومعتقها وإمام المسلمين ، ومعلوم أنها تصورّت فيه وإن لم يرث بجميعها وأن الوارث جهة الإسلام وهي حاصلة فيه اه شرح م ر ؛ أي فيكون السبب الرابع موجودًا فيه . وقوله: ( وإن لم يرث به ) أي بل يرث بكونه زوجًا وابن عم ع ش .