فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 37""""""
وتقديره: فذهب العدد حال كونه ذاهبًا الخ ، وكان الأولى ذكره . قوله: ( يستوي فيه الذكر وغيره ) سيأتي توجيه التسوية في كلام الشارح بأنها عدم العصوبة فيمن أدلوا به ، ومقتضاه أنهم لو أخذوا جميع المال فرضًا وردًّا أنه يسوي بينهم ، ومثلهم في ذلك الأخوال لإدلائهم بقرابة الأم وبه جزم م ر تبعًا لشرح الروض ؛ لكن في شرح الفصول أن الأخوال يقسمونه للذكر مثل حظ الأنثيين فلينظر وجهه . واعلم أن أولاد الأم يخالفون غيرهم في خمسة أمور: أحدها التسوية بين الذكر والأنثى عند الاجتماع ، الثاني: إرثهم مع وجود من أدلوا به ، الثالث: أنهم يحجبون عند الاجتماع من يدلون به حجب نقصان ، الرابع: أن ذكرهم يدلي بأنثى وهي الأم ويرث ، الخامس: أن ميراث المنفرد السدس ذكرًا كان أو أنثى اه م د . قال البرماوي: وإنما أعطوا الثلث والسدس لأنهم يدلون بالأم وهما فرضها ، وسوّى بينهم لأنه لا تعصيب فيمن أدلوا به بخلاف الأشقاء لما كان فيهم تعصيب جعل للذكر مثل حظ الأنثيين كالأولاد وعبارة م ر: لأن إرثهم بالرحم كالأبوين مع الولد وإرث غيرهم بالعصوبة وهي مقتضية لتفضيل الذكر .
قوله: ( وإن كان رجل يورث ) أي يورث منه . وجملة ( يورث ) نعت ( رجل ) وكلالة خبر كان ، أو يورث خبرها ، أو لا خبر لها بجعلها تامة ، وكلالة على هذين حال من ضمير يورث وهي من لم يخلف ولدًا ولا والدًا .
قوله: ( وهي ) أي هذه القراءة . قوله: ( كالخبر ) أي خلافًا لما في شرح مسلم . وعبارة الإيعاب: المعتمد من اضطراب طويل عند الأصوليين والفقهاء أنه يجوز الاحتجاج بالقراءة الشاذة إذا صح سندها لأنها بمنزلة خبر الآحاد اه شوبري . قوله: ( توقيفًا ) أي تعليمًا من المصطفى . وقوله ( فيمن أدلوا به ) وهي الأم . قوله: ( فإن فيهم ) المناسب أن يقول: فإن فيه أي من أدلوا به وهو الأب تعصيبًا . وأجيب بأن المعنى فإن فيهم تعصيبًا لإدلائهم بالأب العاصب . قوله: ( كما مر ) أي نظير ما مر لأن هذا لم يمر .