فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 39""""""
فإن قلت: لم لا نجبره ويلزم الآخر بالأجرة كما هو قياس مسائل ذكروها ؟ قلت: تلك ليست نظير مسئلتنا لأنها ترجع إلى حفظ النفس تارة كمرضعة تعينت والمال أخرى كوديع تعين ، وما هنا إنما هو إجبار لمحض عبادة وهي يغتفر فيها ما لا يغتفر فيهما أي المرضعة والوديعة . فإن قلت: عهد الإجبار بالأجرة للعبادة كتعليم الفاتحة بالأجرة . قلت: يفرق بأن ذاك أمر يدوم نفعه بفعل قليل لا يتكرر ، بخلافه هنا فإنه يلزم تكرار الإجبار بل دوامه ما بقيت الحياة وهذا أمر لا يطاق ، فلم يتجه إيجابه ؛ بل إن رفعا إلى الحاكم أعرض عنهما إلى أن يصطلحا على شيء يتفقان عليه اه شرح ابن حجر . قوله: ( من قصاص ) أي فيما إذا قتلهما شخص عمدًا فيقتل في أحدهما وعليه دية للآخر ، فإن عفى على مال فديتان ، وكذا إذا كان خطأ أو شبه عمد ، ولو أصاب أحد الملتصقين نجاسة فليس للآخر أن يصلي قبل زوال النجاسة من على صاحبه . ويلغز بذلك فيقال: شخص أصابته نجاسة فحرم على غيره أن يصلي حتى تزول النجاسة من على بدن من هي عليه . قوله: ( وغيرهما ) كالنكاح ، فيجوز لكل منهما أن يتزوج سواء كانا ذكرين أو أنثيين أو مختلفين ، ويجب الستر والتحفظ ما أمكن ، وفي الجمعة فإنهما يعدّان من الأربعين حيث كانا متوجهين إلى القبلة بأن كان كل منهما بجنب الآخر ، أما لو كانا مختلفين بأن كان ظهر أحدهما لظهر الآخر فلا يتأتى ذلك ويكون هذا عذرًا في إسقاط الجمعة عن أحدهما اه .
قوله: ( فللأم من مال الولد السدس ) أي لاحتمال أن الميت ابن الذي له ولدان ، وعليه فيكون الميت مات عن أم وأخوين فالسدس محقق والثلث مشكوك فيه لاحتمال نسبة الولد للثاني ، فإن استلحقه الثاني أخذ الثلث كاملًا . قوله: ( في الأصح أو الصحيح ) هذا بالنظر للمدرك الذي للقول الضعيف ، فإنه إن كان مدركه قويًا عبر في مقابله بالأصح وإن كان ضعيفًا عبر فيه بالصحيح . قوله: ( في العدد ) بكسر العين المهملة . قوله: ( وقد يفرض لها أيضًا السدس ) أي بالنظر للحقيقة ، وإن سميناه ثلث الباقي عملًا بعدم الحاجب من الثلث إلى السدس