فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 60""""""
وهل تشمل وصيته بإذن سيده العتق أيضًا لأن رقه ينقطع بالموت كما قيل به في المبعض ؟ الظاهر الشمول ؛ لكن هل يتوقف على إذن السيد فيه بخصوصه أو يكفي العموم ؟ كل محتمل . قوله: ( ولعدم ملك الرقيق ) أي في غير المكاتب وضعفه فيه اه ع ش . وهو معطوف على سائر العقود ، وأما المبعض فتصح وصيته ولو بالعتق لأن الرق ينقطع بالموت إن فرض أنه لم يعتق قبل ذلك اه كما ذكره زي وح ل . قوله: ( والسكران ) أي المتعدي ؛ لأنه المراد عند الإطلاق لصحة تصرفاته عقدًا وحلاًّ .
قوله: ( أو قتل ) أي المرتد . قوله: ( والموصى له الخ ) . حاصله أنه إن كان غير جهة اشترط له شروط أربع: أن يتصور له الملك فلا تصح لدابة ، وأن لا يكون مبهمًا فلا تصح لأحد هذين ، وأن لا يكون معصية فلا تصح بمسلم لكافر ولا بمصحف له ، وأن يكون موجودًا عند الوصية فلا تصح لمن سيوجد ؛ وإن كان جهة اشترط أن لا يكون معصية فلا تصح لعمارة كنيسة ولا للقطاع ولا للمحاربين ولا للمرتدين . قوله: ( إما أن يكون معينًا الخ ) أو رد عليه صحتها مع عدم ذكر جهة ولا شخص كأوصيت بثلث مالي ويصرف للفقراء والمساكين أو بثلثه لله تعالى ويصرف في وجوه البر . ويجاب بأن من شأن الوصية أن يقصد بها أولئك فكان إطلاقها بمنزلة ذكرهم ففيه ذكر جهة ضمنًا وبهذا فارق الوقف فإنه لا بد فيه من ذكر المصرف اه م ر وزي .
قوله: ( لكل متملك ) بكسر اللام المشددة ، أي من يملك حال الوصية ولو من الجن ومن الوصية للتملك الوصية لرقيق ؛ لأنها محمولة على الوصية لسيده وإن لم يقصد السيد ويقبلها الرقيق وإن نهاه السيد دون السيد ، وإن مات الرقيق قبل قبوله فلا يصح قبول السيد ، فإن كان الرقيق قاصرًا أو مجنونًا فهل ينتظر كماله أو يقبل السيد كولي الحر ؟ قال شيخ الإسلام: الظاهر الثاني . ولو أجبر السيد العبد على القبول لم يصح على الأوجه ، ولو عتق قبل موت الموصي فالوصية له أو عتق بعضه فله منها بقدر ما عتق والباقي لمالكه ، وإن عتق بعد موته ولو قبل القبول فهي للسيد ، ولو قارن العتق الموت ففيه نظر ولا يبعد أنه كالعتق قبله . فلا تصح الوصية لدابة سيأتي تقييده بما إذا لم يفسر الوصية لها بعلفها ، فإن فسره بذلك صحت فكان على الشارح أن يذكره هنا بجنبه . وعبارة شرح م ر: وإن أوصى لدابة وقصد تمليكها أو أطلق فباطلة