فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 91""""""
الشرع ونحو ذلك ، فلو زيد هنا على الأربع لكانت نوبة كل واحدة لا تعود إلا بعد أكثر من ثلاث ليال . وفيه مخالفة لما مرّ . وقيل: الحكمة مراعاة الأخلاط الأربعة في الإنسان المتولد عنها أنواع الشهوة . وردّ بعضهم هذه بعدم اعتبارها في الرقيق مع تمام الأخلاط فيه إلا أن يقال إن الحكمة لا يلزم اطرادها . قوله: ( مثنى اثنين اثنين ) وهذا هو مقتضى الظاهر وهو غير منصرف لأنه اجتمع فيه أمران العدل والوصف ؛ والمعنى أن المباح واحد من هذه لا مجموعها الذي هو تسعة ولا اثنان منها إلى آخر ما ذكره الشارح ، فإن ذلك كله مدفوع بالحديث المذكور بقوله: أمسك الخ . فهذا الحديث مبين للمراد من الآية ، وهو أن ينكح اثنين أو ثلاثة أو أربعة ولا يجمع ، وقد انعقد الاجماع على عدم الزيادة على الأربع . والواو في الآية بمعنى أو والتكرار فيها غير مراد ؛ لأنه لما كانت أو بمنزلة واو النسق جاز هنا أن تكون الواو بمنزلة أو . وقيل: إن الواو أفادت أنه يجوز لكل أحد أن يختار لنفسه قسمًا من هذه بحسب حاله ، فإن قدر على نكاح اثنين فاثنين الخ لا أنه يضم عددًا . وأجمعت الأمة على أنه لا يجوز لأحد أن يزيد على أربع نسوة وأن الزيادة على أربع من خصائصه التي لا يشاركه فيها أحد . قوله: ) أو ما ملكت أيمانكم ) النساء: 3 ) أي أو اقتصروا على ما ملكت أيمانكم .
قوله: ( لأن الحكم بن عتبة ) بمثناة فوقية وموحدة تحتية . قوله: ( بطلن ) أي الخمس أي بطل عقدهن ، إذ لا معنى لبطلان الذوات إلا إن كان فيهن نحو مجوسية ممن يحرم نكاحها