الصفحة 1940 من 2887

""""""صفحة رقم 105""""""

حتى الفرج بغير شهوة . قوله: ( وإلى ما بينهما من غير شهوة ) مقتضى ما تقدم عن الشيخ الرملي عدم الحرمة ، ويحل بلا شهوة نظر لصغيرة لا تشتهي خلا فرج لأنها ليست في مظنة الشهوة ، أما الفرج فيحرم نظره سواء كان من ذكر أم من أنثى ؛ واستثنى من ذلك الأم زمن الرضاع والتربية اه مرحومي . وقوله ( لا تشتهي ) أي عند أهل الطباع السليمة ، فإن لم تشته لهم لتشوّه بها قدّر فيما يظهر زوال تشوهها ؛ فإن كانت مشتهاة لهم حينئذ حرم نظرها وإِلا فلا . وفارقت العجوز بسبق اشتهائها ولو تقديرًا ، فاستصحب ، ولا كذلك الصغيرة لأنها ليست في مظنة أي في زمن مظنة الخ ، أو ( في ) زائدة . وقوله ( أما الفرج ) أي القبل أو الدبر ، والظاهر أنه لا يختص في القبل بالناقض بل حتى ما ينبت عليه الشعر غالبًا . وقوله ( الأم ) أي ونحوها كمرضع لها أو مربي لها فيجوز لها نظره ، وينبغي أن مسه للحاجة كغسله ومسحه للحاجة كذلك . والتعبير بالإرضاع جري على الغالب وإِلا فالمدار على من يتعهد الصبي بالإصلاح ولو ذكرًا ، كإزالة ما على فرجه من النجاسة مثلًا كدهن الفرج بما يزيل ضرره . ثم لا فرق في ذلك بالنسبة لمن يتعاطى صلاحه بين كون الأم قادرة على كفالته واستغنائها عن مباشرة غيرها وعدمه ، وينبغي أن مثل الفرج محله إذا خلق بلا فرج أو قطع ذكره فيحرم النظر إليه إعطاء له حكم الفرج كما في ع ش على م ر ؛ قال في زوائد الروضة: جزم الرافعي بأنه لا ينظر إلى فرج الصغيرة ، ونقل صاحب العدّة الاتفاق على هذا ، وليس كذلك بل قطع القاضي حسين في تعليقه بجواز النظر إلى فرج الصغيرة التي لا تشتهي والصغير ، وقال المتولي: فيه وجهان ؛ والصحيح الجواز لتسامح الناس بذلك قديمًا وحديثًا ، وتبقى الإباحة إلى بلوغه بسن التمييز . وأما العجوز فقد ألحقها الغزالي بالشابة ، فإن الشهوة لا تنضبط وهي محل للوطء . وقال الروياني: إذا بلغت مبلغًا يؤمن الافتتان بالنظر إليها جاز النظر إلى وجهها وكفيها .

قوله: ( ومثل الزوج السيد الخ ) هذا مكرر مع قوله وإلى أمته الخ . وأجيب بأن قوله ( ومثل الزوج السيد في أمته ) أي في أنه يصير في حق أمته بعد الموت كالمحرم فهو مفروض في الموت وما تقدم في الحياة . وقوله ( التي يحل الخ ) ليس بقيد لأنها تصير كالمحرم في حقه بعد الموت وإن لم يحلّ الاستمتاع بها في حالة الحياة . وقوله ( أما التي لا يحل له فيها ذلك ) مفهوم قوله فيما تقدم وإلى بدن أمته التي يحل له الاستمتاع بها ، وليس مفهوم ما قبله لأنك علمت أنه ليس بقيد فلا مفهوم له ؛ هكذا قرره شيخنا العلامة العشماوي . والظاهر أن هذه العبارة سرت للشارح من كلام غيره غافلًا عما سبق له ، فإنه قيد فيها بالزوج حيث قال فيما سبق: وخرج بقيد الحياة ما بعد الموت فيصير الزوج الخ ، فقيد بالزوج وحمله على حالة الحياة يصيره مكررًا مع قوله التي يحل له الاستمتاع بها فإنه شامل للزوج والسيد . وقوله ( أما التي لا يحل له فيها ذلك ) يحتمل أنه مفهوم ما يليه من قوله ( التي يحل له الاستمتاع بها ) فيكون راجعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت