الصفحة 1943 من 2887

""""""صفحة رقم 108""""""

فإنه أحَدُ الجمالين ) وأخرج ابن النجار وغيره عن المغيرة بن شعبة قال خطبت جارية من الأنصار فذكرت ذلك للنبي فقال لي: ( رأيتها ؟ ) فقلت: لا فقال: ( فانْظُرْ إليها فإنَّه أحْرَى أن يُؤْدَمَ بَيْنَكُما ) أي تدوم المودّة والألفة . فأتيتهم فذكرت ذلك إلى والديها فنظر أحدهما إلى صاحبه فقمت فخرجت ، فقالت الجارية: عليّ بالرجل فوقفت ناحية خدرها فقالت: إن كان رسول الله أمرك أن تنظر إليّ فانظر وإِلا فأنا أحرّج عليك أن تنظر فنظرت إليها فتزوجتها فما تزوجت امرأة قط أحبّ إليّ منها ولا أكرم عليّ منها وقد تزوجت سبعين امرأة . قوله: ( فإنه ) أي النظر أحرى أي أحق أن يؤدم بينكما . قوله: ( ومعنى يؤدم يدوم قدمت الواو على الدال ) وفتحت الدال فهو على الأول بالواو وعلى الثاني بالهمزة . قوله: ( وقيل من الإدام ) عبارة م ر: وقيل من الأدم لأنه يطيب الطعام .

قوله: ( ووقت النظر الخ ) قال م ر: وظاهر كلامهم بقاء ندب النظر وإن خطب وهو الأوجه ، أي فهو مستحب بعد الخطبة أيضًا . وفي حاشية ح ل: فهو بعد الخطبة غير مستحب بل هو جائز ، فهو ضعيف . وقوله ( ولا يتقيد ) هو المعتمد كما أنه إذا اكتفى بمرة حرم ما زاد اه م د . والحاصل أن النظر بعد الخطبة قيل إنه خلاف الأولى وقيل مباح وقيل مستحب . قوله: ( اكتفاء بإذن الشارع ) عبارة م ر ولم ينظر لاشتراط إذن مالك أمرها كأنه لمخالفة الرواية المذكورة . وعبارة النسابة: ثم المنظور منها الوجه والكفان ظهرًا وبطنًا ولا ينظر إلى غير ذلك وقيل ينظر إلى المفصل ، وقيل: ينظر إليهما نظر الرجل إلى الرجل اه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت