فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 109""""""
قوله: ( والحكمة في الاقتصار عليه ) أي على ما ذكر أي من الوجه والكفين . وقد يقال هذه الحكمة توجد في الأمة فمقتضاها أنه لا ينظر من الأمة إِلا الوجه والكفين كالحرة للحكمة المذكورة . وأجيب بأن الحكمة لا يلزم إطرادها ، قال أهل الفراسة والخبرة بالنساء: إذا كان فم المرأة واسعًا كان فرجها واسعًا ، وإذا كان صغيرًا كان فرجها صغيرًا ضيقًا ، وإن كان شفتاها غليظتين كان أسكتاها غليظتين ، وإن كان شفتاها رقيقتين ، كان أسكتاها رقيقتين ، وإن كانت السفلى رقيقة كان فرجها صغيرًا ، وإن كانت لسانها شديد الحمرة كان فرجها جافًا من الرطوبة ، وإن كان لسانها مقطوع الرأس كان فرجها كثير الرطوبة ، وإن كانت حدباء الأنف فهي قليلة الغرض في النكاح ، وإن كان ما وراء أذنها مخسوفًا فإنها شديدة الرغبة في النكاح ، وإن كانت طويلة الذقن فإنها فاتحة الفرج قليلة الشعر ، وإن كان صغيرة الذقن فإنها غامضة الفرج ، وإن كانت كبيرة الوجه غليظة العنق دل ذلك على صغر العجز وكبر الفرج وضيقه ، وإذا كثر ظاهر شحم قدمها وبدنها عظم فرجها وحظيت عند زوجها ، وإذا كانت المرأة نتيئة الساقين في صلابة فإنها شديدة الشهوة لا صبر لها عن الجماع ، وإن كانت العين كحيلة كبيرة فإنه يدل على الغلمة وضيق الرحم ، وصغر العجز مع عظم الأكتاف يدلان على عظم الفرج اه .
قوله: ( أما الأمة الخ ) فإن قلت: لم فرقتم بين الحرة والأمة هنا مع التسوية بينهما في نظر الفحل للأجنبية على قول النووي ؟ قلت: لأن النظر هنا مأمور به وإن خيف الفتنة فأنيط بغير العورة ، وهناك منهي عنه لخوف الفتنة وإن لم يكن عورة بدليل حرمة النظر إلى وجه الحرة وبدنها ؛ شرح المنهج . وقوله: مع التسوية في نظر الفحل حيث يحرم نظره لشيء من جسدها ولو وجهها وكفيها وإن كانت رقيقة ، وقوله ( على قول النووي ) بخلاف الرافعي ، فإنه يقول بجواز نظر الفحل لما عدا ما بين سرة وركبة الأمة إن أمن الفتنة ، وقال أيضًا بجواز نظره إلى وجه الحرة وكفيها عند أمن الفتنة فسوّى بين الحرة والأمة في المحلين كما قرره شيخنا . قوله: ( وقال إنه مفهوم كلامهم ) أي تعليلهم عدم حل ما عدا الوجه والكفين بأنه عورة . قوله: ( بعث امرأة أو نحوها ) كالممسوح والمحرم ، لما روى الإمام أحمد في المسند: أن النبي بعث امرأة تخطب له امرأة فقال: ( انْظُري إلى وَجْهها وكَفَّيْها وعراقيبها وشمّي عوارضها ) اه . قوله: ( زائدًا على ما ينظره ) أي الباعث كالصدر والبطن والعضدين . قوله: ( إذا أرادت تزويجه ) أي