فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 116""""""
الصغار حمق وخذلان ، وخسارة وحرمان وفتنة في الأرض وفساد كبير ؛ فنعوذ بالله من ذلك . وما أحسن ما قيل في هذا القبيل:
تالله ما المرد مرادي مذهبا
وإنني عن حبهم بمعزل
ومذهبي حب النساء وإنه
لمذهب مهذب قول جلى ولقائل:
لا تصحبن أمردا يا ذا النهي
واترك هواه وارتجع عن صحبته
فهو محل النقص دومًا والبلا
كل البلاء أصله من فتنته وقال آخر:
لا ترتجي أمردًا يومًا على ثقة
من حسنه طامعًا في الخصر والكفل
فذاك داء عضال لا دواء له
يستجلب الهم بالأسقام والعلل
قوله: ( وهو الشاب ) ليس قيدًا بل الضابط أنه لو كان صغيرة لاشتهيت . وعبارة ح ل: وحرم نظر أمرد أي لجميع بدنه وإن كان من أمرد مثله ، والمراد بالأمرد من لم تنبت لحيته ولم يصل إلى أوان إنباتها غالبًا وكان بحيث لو كان صغيرة اشتهيت . وخرج بالنظر المس ولو بحائل حتى على طريقة الرافعي ، والخلوة فتحرم وإن حل النظر لأنهما أفحش وغير محتاج إليهما ، والظاهر أن شعر الأمرد كباقي بدنه فيحرم النظر إلى شعره المنفصل كالمتصل كما في ع ش على م ر . قوله: ( الذي لم تنبت لحيته ) بأن لم تصل إلى أوان إنباتها غالبًا أي باعتبار العادة الغالبة للناس لا نفسه اه ز ي . قوله: ( أسنّ ) أي كبر . قوله: ( وضابط الشهوة فيه الخ ) وضبطها في شرح المنهج بأن ينظر إليه فيلتذ ، وما ذكره الشارح يرجع إليه . وليس المراد أنه بمجرد الفرق يحرم النظر لأن ذلك يوجد في الهرم الذي لا لحية له ، فيقتضي أنه بمجرد نظره يحرم ، ولم يقل به أحد بل المراد أنه يعرف الفرق مع تأثر ذهنه وقلبه بجمال صورته كما يؤخذ من م ر شيخنا . قوله: ( فيحرم عند النووي ) أي حيث لا محرمية ولا ملك والخلوة كالنظر ، فإذا حلّ حلت ويفرق بينه وبين المرأة عند الحاجة لنحو تعليم حيث يشترط حضور محرم