فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 388""""""
كان من شبهة ، لأن عدة الحمل مقدمة تقدمت أو تأخرت عن الموت بأن وطئت بشبهة في أثناء العدة وحملت فإنها تقدم عدة الشبهة وبعد وضع الحمل تبنى على ما مضى من عدة الوفاء اه . قوله: ) وعشرًا ) البقرة: 234 ) أي وتزيد عشرًا فهو مفعول لفعل محذوف هذا على كون عشرًا في كلام الماتن منصوبًا ولا يصح أن يكون مفعولًا معه لعدم العامل ، وفي بعض النسخ وعشر بالرفع معطوف على أربعة وهي ظاهره قال: ز ي وكأنّ حكمة هذا العدد ما مر أن النساء لا يصبرن عن الزوج أكثر من أربعة أشهر فلم تزد عليها في تفجعهنّ وزيدت العشرة استظهارًا ، ثم رأيت شرح مسلم ذكر أن حكمة ذلك أن الأربعة بها يتحرك الحمل وتنفخ الروح فيه وذلك يستدعي ظهور حمل إن كان اه . بحروفه وقوله: ذكر أن حكمة ذلك الخ . هذه حكمة والحكمة لا يلزم اطرادها لأن هذه الحكمة ساكتة عما لو مات عنها قبل الدخول أو كانت أمة لأن عدتها شهران وخمسة أيام أو كانت صغيرة لا تحبل أو آيسة .
قوله: ( من الأيام ) فيه أنه نص على العشرة أيام فقط ، فيتوهم منه أنه يكتفي بالعشرة أيام ، وإن كانت الليالي تسعة بأن تقدم اليوم الأوّل على الليلة مع أنه لا يكتفي بذلك . بأن مات بفجر أوّل يوم في الشهر مثلًا فإن الأربعة أشهر تنقص ليلة ، فتكمل بأوّل ليلة من الشهر الخامس ، فتكون العشرة أوّل اليوم من الشهر الخامس فتكون ناقصة ليلة فتكمل من ليلة الحادي عشر ، وحذف التاء من العشرة مع كون المعدود مذكرًا لجواز حذفها عند حذف المعدود ، وعبارة شرح المنهج أي عشر ليال بأيامها وهي أظهر ، والمراد أربعة أشهر وعشر من الأيام بلياليها ، لكن بعد وضع الحمل إن كانت حاملًا من شبهة لأن عدة الحمل مقدمة تقدمت أو تأخرت عن الموت ، فإن كانت حاملًا من زنا انقضت عدتها بمضيّ الأشهر مع وجوده لأنه لا حرمة له ، لهذا لو نكح حاملًا من زنا صح نكاحه قطعًا وجاز له الوطء قبل الوضع على الأصح ، ولو زنت في العدة وحملت من الزنا لم تنقطع العدة ولو جهل حال الحمل حمل على أنه من زنا كما نقله الشيخان عن الروياني وبه أفتى القفال ، وبه جزم صاحب الأنوار . وقال الإمام: يحمل على أنه من وطء شبهة تحسينًا للظنّ وبه جزم صاحب التعجيز قال شيح مشايخنا: وقد يجمع بينهما بحمل الأوّل على أنه كالزنا في أنه لا تنقضي به العدة كما تقرّر والثاني على أنه من شبهة فلا تحد تجنبًا عن تحمل الإثم بقرينة آخر كلام قائله اه سم . قوله: ) والذين يتوفون ) البقرة: 234 ) قال الشوبري يقال: توفى فلان وتوفي إذا مات فمن قال توفى معناه قبض ومن قال توفي معناه توفى أجله أي استوفى عمره واستكمله وعليه قراءة علي رضي الله عنه يتوفون بفتح الياء قوله: ( ) يتربصن ) البقرة: 234 ) الخ ) . فيه مضاف محذوف تقديره زوجاتهم وبه تحصل المطابقة ، بين المبتدأ وهو قوله ، والذين لأنه للمذكر وبين الخبر وهو