فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 401""""""
المراد بالمعاشرة أن يدوم على حالته التي كانت معها قبل الطلاق من النوم معها ليلًا أو نهارًا والخلوة بها كذلك وغير ذلك ق ل على الجلال وقوله: بلا وطء فيه أنه إذا عاشر الرجعية ولو بوطء كان الحكم كذلك وحينئذ فلا مفهوم لقوله: بلا وطء وقوله بلا وطء عبارة المنهج بوطء أو غيره . قوله: ( بلا وطء ) ليس بقيد بل لو وطئها كان كذلك ، ولا يحدّ بوطئها كما رجحه البلقيني اه وقال: بعضهم أتى به لتتأتى الأقوال الثلاثة: أوّلها تنقضي مطلقًا ، لا تنقضي مطلقًا ، أو تنقضي إن كانت بائنًا قوله: ( فإن كانت بائنًا انقضت عدتها بما ذكر ) لأنها إذا كانت بائنًا وعاشرها بوطء شبهة كان كذلك كمعاشرة الرجعية ، أما الرجعية فلا فرق بين معاشرتها بالوطء أو غيره اه .
قوله: ( لم تنقض عدتها بذلك ) أي بالنسبة للغير لكن إذا زالت المعاشرة أتمت على ما مضى من عدتها قبل المعاشرة إن كان ، وإلا فتستأنف اه . ع ش ومرحومي . وعبارة ح ل بعد قول المنهج: لم تنقض عدتها فإذا زالت المعاشرة بأن نوى أنه لا يعود إليها ، كملت على ما مضى قبل المعاشرة . وهذا يفيد أن المعاشرة لا تنقطع إلا بالنية والظاهر أنه لو عاد للمعاشرة كانت معاشرة جديدة اه . فإن لم يمض زمن فلا معاشرة بأن استمرت المعاشرة من حين الطلاق فتستأنف العدة من حين زوال المعاشرة وعليه يحمل كلام ح ل في القولة الأخرى بعد هذه وهي ما نصه قوله: إلى انقضاء أي العدة التي تستأنفها بعد زوال المعاشرة ولا رجعة له في هذه العدة لأن لحوق الطلاق للتغليظ عليه اه . إذا عرفت هذا عرفت أنه لا مخالفة بين كلام م ر وكلام المرحومي المذكور . قوله: ( ولا رجعة له ) وحينئذ فهي كالبائن بعد مضي عدتها الأصلية إلا في لحوق الطلاق خاصة فلا توارث بينهما ولا يصح منها إيلاء ولا ظهار ولا لعان ولا نفقة ولا كسوة لها ويجب لها السكنى ولا يحدّ بوطئها كما أفتى بجميعها الوالد شرح م ر ، ويؤخذ منه أنه يجوز له أن ينكح من يحرم جمعه معها كأختها واعتمده الطوخي . قوله: ( ويلحقها الطلاق ) وله أن يتزوج بأختها وبرابعة خلافًا للشيخ س ل واعتمد الطوخي الجواز اه . ولو طلقت استأنفت عدة وأما لو مات فهل تنتقل إلى عدة الوفاة أو لا ؟ عناني على المنهج . قوله: ( وعاشرها سيدها ) المعتمد أنه إذا عاشرها سيدها سواء كان بالوطء أو غيره وسواء كانت بائنًا من زوجها أو لا كان حكمها كالرجعية كما ذكره م ر في شرحه فقول الشارح ، كان كمعاشرة الزوج غير ظاهر كما قرره شيخنا ح ف . هذا وعبارة شرح المنهج فهو أي السيد في أمته كالمفارق في الرجعية . قوله: ( ففيه التفصيل ) أي إن كانت رجعية لم تنقض عدتها وإن كان بائنًا انقضت اه .