فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 404""""""
بسبب الحمل ومقابله أن النفقة للحمل ، وينبني على القولين أنها على الأول الأظهر تسقط بالنشوز ، ولا تسقط بمضيّ الزمن ، بل تصير دينًا عليه ، وعلى الثاني لا تسقط بالنشوز وتسقط بمضي الزمن لأنها نفقة قريب ، وينبني على الخلاف أيضًا أنها تكون مقدرة على القول بأنها لها وغير مقدرة على القول بأنها له وعبارة الدميري على المنهاج فتجب لها بسببه ، لأنها مقدرة ولا تسقط بمضي الزمان ولو كانت له لم تكن كذلك ، وقيل تجب له فعلى الأول لا تجب لحامل ، عن شبهة أو نكاح فاسد ، لأن النكاح الفاسد لا يوجب النفقة فعدته أولى وعلى الثاني تجب كما تلزمه نفقته بعد الانفصال . قوله: ( إذا توافقا الخ ) ظرف لقوله: فيجب لها الخ فإن لم يتوافقا ولم تحصل شهادة فلا يلزم بالدفع إلا من حين ظهور الحمل فإذا ظهر لزمه الدفع ، من حينئذ ولزمه أداء ما وجب لها قبل الظهور لأن النفقة لها بسبب الحمل . وهي لا تسقط بمضي الزمان كما قرره شيخنا العشماوي . قوله: ( فإن نشزت ) بابه قعد وضرب فالمضارع مختلف كالمصدر كما في المصباح وفي المختار أنه من باب جلس ونصر قوله: ( سقط ما وجب لها ) نعم إن عادت في أثناء يوم عادت السكنى دون النفقة ق ل قوله: ( على الأظهر ) وهو أن النفقة تجب لها بسبب الحمل قوله: ( والقريب تسقط الخ ) أي فالزوجة مثله وقد يقال هذا قياس مع الفارق لأن نفقة الزوجة أقوى بدليل عدم سقوطها بمضي الزمان وأن نفقتها تقدم عند العجز عنها كما قرره شيخنا . وقرر أيضًا أن هذا إنما يجري على القول الآخر القائل بأن النفقة للحمل .
قوله: ( بعد بينونتها ) أي إذا كانت حاملًا قوله: ( لأنها وجبت قبل الوفاة ) أي ولأن البائن لا تنتقل لعدة الوفاة بخلاف الرجعية وحيث وجبت لم تؤخر إلى الوضع بل يسلم لها يومًا فيومًا لكن بعد ثبوت ظهور الحمل ولو بأربع نسوة أو اعتراف الزوج به ولو ظنها حاملًا فأنفق عليها فبانت حائلًا رجع عليها ولو نفاه باللعان سقطت النفقة دون السكنى فأن استلحقه فلها الرجوع عليه بأجرة الإرضاع وببدل الإنفاق عليه قبل لحوقه كما لو أدى دينًا ظنه عليه ، ولا ينافي ذلك أن نفقة القريب لا تصير دينًا إلا بإذن القاضي لأن الأب هنا تعدى بالنفي ولم يكن لها طلب في ظاهر الشرع ، فلما أكذب نفسه رجعت عليه حينئذ وتصدق بيمينها لو أمة في دعوى تأخر الوضع سم . قوله: ( ويجب على المتوفى عنها ) أي المعتدّة عن وفاة ، وعبارة المنهاج ويجب الإحداد على معتدة وفاة قال م ر في شرحه . وعدل عن قول غيره المتوفى عنها ليشمل حاملًا من شبهة حالة الموت فلا يلزمها إحداد حالة الحمل الواقع عن الشبهة بل بعد وضعه اه . والأولى أن يقول لئلا يشمل الخ بدل قوله: ليشمل اه . ولو أحبلها بشبهة ثم تزوّجها أي حاملًا ثم مات اعتدت بالوضع عنهما في أوجه الوجهين ولا يرد ذلك على الكتاب لأنه يصدق على ما بقي من عدّة الشبهة ، أنه عدة وفاة فلزمها الإحداد فيها ، وإن شاركتها الشبهة اه م ر . وقوله: وإن شاركتها الشبهة يدل على عدم سقوط عدّة الشبهة بالتزوّج بالكلية ، وإن كانت للمتزوّج وقضية ذلك أنه لو كانت المسألة ، بحالها إلا أنها لم تحمل من وطء الشبهة اعتدت بالأشهر ،