الصفحة 2272 من 2887

""""""صفحة رقم 437""""""

3 (( فصل: في نفقة القريب ) ) 3

ذكرها عقب الرضاع لأن أجرة الإرضاع ، من جملة نفقة القريب وبعضهم ذكر نفقة الزوجة عقب الرضاع ، لأن الغالب أن الذي يتعاطى الإرضاع هو الزوجة ، ولأن نفقة الزوجة أهم من نفقة القريب من جهة أنها تقدم عليها ، ولا تسقط بمضيّ الزمان ومقدّرة بقدر محدود . قوله: ( ووجوب الكفاية ) معطوف على سقوط . قوله: ( ونفقة الوالدين ) وإن علوا واجبة على الفروع ، وإن سفلوا والمولودين وإن سفلوا على الوالدين ، وإن علوا ولا فرق في ذلك بين الذكور والإناث ولا بين الوارث وغيره ، ولا بين اتفاق الدين واختلافه اه دمياطي في شرحه . قال المدابغي: ولو تعدد المنفق من المولودين كاثنين فإن استويا كابنين أو بنتين فعليهما النفقة بالسوية ، فإن غاب أحدهما أخذ قسطه من ماله ، فإن لم يكن له مال اقترض عليه فإن لم يكن أمر الحاكم الحاضر مثلا بالتموين بقصد الرجوع على الغائب أو على ماله إذا وجده . وإن اختلفا فعلى الأقرب ولو أنثى غير وارث فإن استويا في القرب كابن ابن وابن بنت فعلى الوارث ، فإن ورثا وتفاوتا في الإرث فوجهان: أحدهما ورجحه اليمني والزركشي ، ونقل تصحيحه عن جمع أنها عليهما بالسوية . وثانيهما وبه جزم في الأنوار أنها عليهما بحسب الإرث ، وهو نظير ما رجحه النووي فيمن له أبوان وقلنا إن مؤنته عليهما والمعتمد أنها على الأب أو من الوالدين فهي على الأب ثم الجدّ ، وإن علا ثم الأم اه . وقوله: أو من الوالدين معطوف على قوله: من المولودين . قوله: ( كذلك ) أي في التعميم والتقييد بالأحرار ، ويزاد هنا الخنثى قوله: ( بخفض ) الأولى بكسر لأن الخفض من ألقاب الإعراب ق ل . ويجاب عن الشارح بأنه جرى على مذهب قطرب كما أفاده العلامة السيوطي في همع الهوامع . ونصه: ثم الجمهور على أن حركات الإعراب غير حركات البناء وقال قطرب: هي هي ، والخلاف لفظي لأنه عائد إلى التسمية فقط . فالأوّلون يطلقون على حركات الإعراب الرفع والنصب والجر والجزم وعلى حركات البناء الضم والفتح والكسر والوقف . وقطرب ومن وافقه يطلقون أسماء هذه على هذه اه بحروفه . وبعضهم ينسب قول: قطرب للكوفيين على أنه قد يقال: إن هذه الحركة لا تسمى حركة إعراب ولا بناء إذ ليست في آخر الكلمة بل حركة بنية ، واعتبار كون الدال آخرًا بحسب الأصل بعيد فتأمل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت