فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 443""""""
فلا ضمان عليها ، كما ذكره ابن أبي شريف واعتمده شيخنا الزيادي . لأنه لا فعل منها يحال عليه الهلاك ويفرق بينه وبين ما لو ذبح الشاة فمات ولدها بسببه حيث يضمنه ، مع أنه لم يحدث به الفعل المذكور ، بأنه لا يوجد بعد ذبح الشاة ما يربى به الولد أصلًا فهو إتلاف محقق أو كالمحقق بخلاف عدم سقي اللبأ فإن عدمه ليس محققًا لموت الولد ولا كالمحقق إذ قد شوهد كثير من نساء يمتن عقب ولادتهن ويرضع الولد غير أمه ويعيش اه . وهل ترثه أو لا ؟ فيه نظر فليراجع اه . عناني الظاهر الأول قوله: ( بنيته ) أي بدنه قوله: ( وجب على الموجود منهما ) وإن امتنع الموجود لا ضمان هنا باتفاق ويفارق ما لو شمت رائحة فأجهضت حيث يضمن جنينها ، بأن سبب الموت هنا ترك وهناك فعل لما به الرائحة اه . ولعل الفرق بين لبنها الذي بعد اللبأ وبين اللبأ أنه لا يقوم مقامه غيره ، بخلاف الرضاع بعده فإنه يقوم غير لبنها مقامه في الجملة .
قوله: ( لم تجبر الأم ) ظاهره وإن امتنعت الأجنبية قاله ح ل وقال م د أي حيث لم تمتنع الأجنبية قال ح ل وإذا أخذت الأم الأجرة سقطت نفقتها إن نقص الاستمتاع بها ، وهل مثل الرضاع غيره في ذلك فكل ما نقص الاستمتاع أسقط نفقتها ، أو يفرق بين الإرضاع وغيره من بقية الأشغال . قوله: ( وإن كانت في نكاح أبيه ) غاية في عدم إجبار الأم . قوله: ( وهي منكوحة أبي الرضيع ) وكذا لو كانت مفارقة منه كما في شرح المنوفي الكبير فإن كانت منكوحة غير أبيه فله أي لغير أبيه منعها ، أي ما لم تكن مستأجرة