فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 444""""""
لإرضاعه قبل نكاحه ، كما قاله: ق ل وغيره . قوله: ( فليس له منعها ) أي إذا استويا في عدم الأجرة أو في طلبها فإن تبرعت الأجنبية دون الأم أو كان ما طلبته الأجنبية دون ما طلبته الأم فللأب منع الأم ق ل . وعبارة المنهج ، فإن رغبت في إرضاعه ولو بأجرة مثله أو كانت منكوحة أبيه فليس لأبيه منعها ، وخرج بأبيه غيره كأن كانت منكوحة غير أبيه فله منعها ، لا إن طلبت لإرضاعه فوق أجرة مثل أو تبرعت بإرضاعه أجنبية أو رضيت بأقل من أجرة مثل دونها أي دون الأم فله منعها من ذلك لقوله تعالى ) وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم ) البقرة: 233 ) اه . وقوله بأبيه أي المذكور في قوله: فليس لأبيه منعها والمراد بالغير الزوج الآخر والسيد فقوله: كأن كانت الخ أي وكأن كانت مملوكة غير أبيه وقوله: فله أي لغير الأب منعها أي ما لم تكن مستأجرة لإرضاعه قبل نكاحه وقوله: أو تبرعت بإرضاعه أجنبية فإن تبرع به غيرها فللأب انتزاعه من أمه ودفعه للمتبرعة ومثلها الراضية بدون أجرة المثل إذا لم ترض الأم إلا بها ولو اختلفا في وجود المتبرعة أو الراضية بدون أجرة المثل فهو المصدق بيمينه لأنها تدّعي عليه أجرة ، والأصل عدمها وقوله: فله منعها من ذلك أي حيث كان لبن الأجنبية يمري عليه وإلا أجيبت الأم بلا خلاف والمجاب السيد في الأمة مطلقًا اه .
قوله: ( لأنها عليه أشفق ) فإن قيل: ما الحكمة في أن الأم أشفق على الولد من الأب وهو خلق من مائهما . فالجواب أن ماء الأم من قدامها من بين ترائبها قريبًا من القلب الذي هو موضع الشفقة ومحل المحبة والأب يخرج ماؤه من وراء ظهره من الصلب وهو بعيد من القلب الذي هو موضع الشفقة والرحمة . فإن قيل: ما الحكمة في أن الولد ينسب إلى الأب دون الأم . قيل: لأن ماء الأم يخلق منه الحسن في الولد والسمن والهزال والشعر واللحم وهذه الأشياء لا تدوم في الولد بل تزول أو تتغير وتذهب وماء الرجل يخلق منه العظم والعصب والعروق والمفاصل وهذه الأشياء لم تفارقه إلى أن يفنى . قوله: ( ولا تزاد نفقتها للإرضاع ) أي لا تزاد نفقتها التي تستحقها بسبب الزوجية لأجل الإرضاع لأنها إنما تستحق في مقابلته أجرة ، لا مؤنة . قوله: ( ويجب على السيد ) ولو ذميًا شراء ماء طهارته أي رقيقه وإن تعدى بنقضها كما يجب عليه إبدال النفقة وإن أتلفها عمدًا وتكرر ذلك منه غاية الأمر أن له تأديبه على ذلك . قوله: ( وإن كان رقيقه كسوبًا ) غاية قوله: ( أو مستحقًا منافعه بوصية أو غيرها ) أي أو كان