فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 476""""""
إن كان على دينها . قوله: ( فهي أحق ) أي مستحقة بحضانته أي إلى سبع سنين ولذا قال الشارح: ثم المميز يخير الخ ومحله إذا لم يكن للمحضون زوج أو زوجة يمكن تمتع كل بالآخر وإلا فهو أولى من كل الأقارب ومؤنة الحضانة في ماله ثم على الأب ، لأنها من أسباب الكفاية كالنفقة ولها أن تطلب عليها أجرة كما لها أن تطلبها للإرضاع ، فإذا حضنت مدة أو أرضعت مدة من غير طلب أجرة لم تستحق لعدم التزامها .
قوله: ( لوفور شفقتها ) أي تمامها قال القاضي: ولأن جهات التقديم ثلاثة الولادة والوراثة والقرابة والجميع موجودة فيها فإن امتنعت الأم منها لم تجبر عليها ، وانتقلت لأمهاتها وإذا توزعت في أهليتها فلا بد من ثبوتها عند حاكم قاله النووي في فتاويه وقال في الروضة في باب الحجر: إذا كان النزاع في الأهلية بعد تسليمها الولد لم ينزع من يدها ويقبل قولها: في الأهلية أو قبله لم يسلم إليها إلا بعد ثبوتها وإذا طلبت أجرة عليها ، وهناك متبرعة قدمت عليها برماوي . قوله: ( ثم بعد الأم أمهات لها ) محل ذلك إذا لم يكن للمحضون بنت وإلا فهي مقدمة على أمهات الأم كما يأتي في الفرع بعده .
وحاصل ما ذكره الشارح من مراتب النساء الخلص سبع وقد نظمها بعضهم فقال:
أمّ فأمها بشرط أن ترث
فأمهات والد لقد ورث
أخت فخالة فبنت أخته
فبنت أخ يا صاح مع عمته
ثم اعلم: أن المستحق للحضانة إن تمحض إناثًا قدمت الأم فأمهاتها إلى آخر ما تقدم ، وإن تمحض ذكورًا ثبتت الحضانة لكل قريب وارث ولو غير محرم كابن العم ولا تثبت لمحرم غير وارث كأبي الأم والخال وإن اجتمع الذكور ، والإناث قدمت الأم ثم أمهاتها ، ثم الأب ثم أمهاته ، ثم الأقرب فالأقرب وهذا حاصل ما في الروضة وهو توضيح لما ذكره الشارح . قوله: ( وإن علت الأم ) لا حاجة لهذه الغاية مع قوله: ثم أمهات لها ويمكن على بعد أنه أتى به لمشاكلة ما بعده ولو قال: وإن علون أي الأمهات لكان أولى قوله: ( فأمهات أب ) أي بعد الأب . قوله: ( وهي ) الضمير عائد على الغير وهو مذكر فكان حقه أن يقول: وهو الخ . ويجاب بأن الغير هنا مؤنث في المعنى فلذلك صحت إعادة الضمير ، المؤنث عليه ومن ثم قال ق ل قوله: وهي أي الواحدة منهنّ . وأجيب أيضًا بأنه اكتسب التأنيث من المضاف إليه . قوله: ( كأم أبي أم ) لإدلائها بمن لا حق له في الحضانة وقدمت أمهات الأم على أمهات الأب لقوتهن في الإرث فإنهن لم يسقطن بالأب بخلاف أمهاته ولأن الولادة فيهّن محققة وفي أمهات الأب