الصفحة 2329 من 2887

""""""صفحة رقم 494""""""

اه . قوله: ( اجتنبوا ) أي اتركوا والموبقات المهلكات بالعذاب والعقاب وهو بكسر الموحدة اسم فاعل من أوبقته الذنوب أهلكته اه مصباح . قوله: ( والسحر ) سمي السحر سحرًا لخفاء سببه ولأنه يفعل في خفية وهو لغة صرف الشيء عن وجهه تقول العرب ما سحرك عن كذا أي ما صرفك عنه فكأنّ الساحر لما رأى الباطل في صورة الحق فقد سحر الشيء عن وجهه أي صرفه هذا أصله أي من حيث اللغة وأما حقيقته فقد قيل إنه عبارة عن التمويه والتخيل ومذهب أهل السنة أن له وجودًا وحقيقة ، وقيل: إن السحر يؤثر في قلب الأعيان فيجعل الإنسان على صورة الحمار والحمار على صورة الكلب وقد يطير الساحر في الهواء وهذا القول ضعيف عند أهل السنة ، وروي عن الشافعي أنه قال: السحر يخبل ويمرض وقد يقتل حتى أوجب القصاص على من قتل به . وفي حاشية الرحماني على المصنف شارح السنوسية: السحر لغة صرف الشيء عن وجهه واصطلاحًا مزاولة النفوس الخبيثة أفعالًا وأقوالًا يترتب عليها أمور خارقة للعادة بتأثير الله عادة وله حقيقة عندنا واعتقاد إباحته كفر ولا يظهر إلا على يد فاسق ويلزم به القصاص اه بحروفه . قوله: ( التي حرم الله ) أي حرم الله قتلها بكل شيء إلا بالحق فلم يحرمه بل جوّزه والحق يشمل القصاص والحد . قوله: ( والتولي ) أي الفرار ويوم الزحف أي يوم زحف الكفار على المسلمين والمراد التولي من غير مقتض له كزيادة العدوّ على ضعفنا . قوله: ( المحصنات ) أي الحرائر وقوله: الغافلات أي البريئات التي لم يقع منهنّ ما يقتضي القذف والذكور كالإناث وقد نظمها بعضهم من الخفيف فقال:

أكل مال اليتيم والشرك والسحر

وأكل الربا وقذف الميرّا

والتولي بيوم زحف وقتل النفس

سبع قد أوبقت من تجرّا ونصف البيت النون الأولى من النفس وقوله: تجرا أي تجارى على غيره بالمذكورات . قوله: ( وقتل الآدمي ) مبتدأ خبره قوله: من أكبر الكبائر وفيه بيان النفس في الحديث وما فيه القصاص في الآية وقال ق ل: صوابه إسقاط لفظ من أخذا مما ذكر بعده فتأمل . والمراد بالآدمي ما يشمل المسلم والكافر المعصوم وإن قتل المسلم أعظم من قتل الذمي وقتل الذمي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت