الصفحة 2341 من 2887

""""""صفحة رقم 506""""""

قوله: ( والدًا ) أي من النسب بخلاف الأب من الرضاع وهذا مما فارق فيه حكم الرضاع النسب وإن كان الوالد كافرًا والولد مسلمًا كما قاله: سم فلو حكم حاكم بقتل والد بولده نقض حكمه إلا إن أضجعه وذبحه كالبهيمة ، ولو حكم حاكم بوجوب القصاص في هذه الحالة فلا نقض لنا حينئذ بخلاف حكمه ، بقتل المسلم بالكافر أو الحر بالرقيق فلا ينقض بالمراد وبالوالد كل من له ولادة وإن علا ولو أنثى من جهة الأم اه . زي وقوله: أوّلًا فلا نقض لنا حينئذ ، أي رعاية لمالك القائل بأنه يقتل فيه حينئذ . قوله: ( فلا يكون هو سببًا في عدمه ) اعترض بأن الوالد لو اقتص منه كان هو الذي تسبب في عدم نفسه بقتله ولده فالولد حينئذ لا يكون سببًا . وأجيب بأن الوالد سبب بعيد إذ لولاه لم يحصل قتل الأب أباه فقد تحقق كونه سببًا في عدم أبيه سم . قوله: ( بسرقة ماله ) أي مال الولد . قوله: ( والأشبه أنه يقتل به ) ضعيف وقوله: والأوجه أنه لا يقتل به مطلقًا معتمد . قوله: ( ولا قصاص للولد على الوالد ) الفرق بين ذلك والذي في المتن أن الذي في المتن الجناية على الابن مباشرة وهنا الجناية على ما للولد فيه حق كزوجة الأب في المثال الأوّل وزوجة الابن في الثاني وأبي زوجة الأب في الثالث . قوله: ( فورث بعضه ولده ) بعضه مفعول مقدّم وولده فاعل مؤخر . قوله: ( أبا زوجته ) أي زوجة نفسه . قوله: ( ثم ماتت الزوجة ) فيه أن زوجها وهو قاتل أبيها يرثها أيضًا مع ولدها فسقوط القصاص عنه لكونه ورث بعضه لا لكون ولده ورث بعضه إلا أن يصوّر بما إذا قام به مانع من الإرث ولو رجع الضمير في زوجته للابن لم يلزم عليه ما ذكر فهو الأولى . قوله: ( فلأن لا يقتل ) مبتدأ منسبك من أن والفعل وقوله أولى خبر أي فلعدم قتله أولى .

قوله: ( إلا أنه يستثنى منه المكاتب ) إذا ملك أباه الرقيق ثم قتله فإنه لا يقتل فيه ، وهذا الاستثناء صوري لأن عدم قتله لكونه سيدًا والسيد لا يقتل بعبده . ولهذا لو كان أبوه الرقيق مملوكًا لغيره وقتله فإنه يقتل به لتساويهما في الرقية ولذلك قيد الشارح بقوله: وهو يملكه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت