فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 536""""""
في إزالة العينين كما سبق أن تجب الدية في كل من إزالتهما وإزالة بصرهما مع أنه إذا فقأهما فزال بصرهما وجبت دية واحدة وإذا كان لا يبصر بهما وأزالهما كان فيها حكومة فالمدار على ذهاب البصر ويدل عليه أن التعميم السابق ذكره هنا . والبصر عند الحكماء قوة أودعها الله تعالى في العصبتين المجوفتين الخارجتين من مقدم الدماغ ثم تنعطف العصبة التي من الجهة اليمنى إلى الجهة اليسرى والتي من اليسرى إلى اليمنى حتى يتلاقيا ثم تأخذ التي من الجهة اليمنى يمينًا والتي من الجهة اليسرى يسارًا حتى تصل كل واحدة إلى عين تدرك بتلك القوّة الألوان وغيرها وأما عند أهل السنة: فإدراك ما ذكر بمشيئة الله تعالى بمعنى أن الله يخلق إدراك ما ذكر في النفس عند استعمال تلك القوة ز ي اه . قوله: ( منفعته ) أي البصر والمراد القوة الباصرة وقوله: النظر أي الإدراك ، وفي بعض النسخ ولأن منفعة النظر أقوى . قوله: ( فلو قلعها ) أي فقعها .
قوله: ( إن كان خطأ أو شبه عمد ) راجع لقوله: أو رجل وامرأتان لأن المقصود منهما المال بخلاف العمد فلا يقبل فيه الرجل والمرأتان لأن المقصود منه القصاص ، والنساء لا تقبل إلا فيما كان القصد منه المال . فإن قيل: إذا ثبت القصاص يمكن أن يعفي عنه على مال فتجب الدية فيكون المقصود منه المال فيقبل فيه النساء . أجيب بأن الدية بدل لا أصل كما قرره شيخنا . قوله: ( عند أكثر الفقهاء ) معتمد م ر . قوله: ( الفهم ) أي المفهوم من الشرائع وغيرها كما تدل عليه عبارة م ر . ونصها لأن به يدرك الشرع الذي به التكليف قرره شيخنا . قوله: ( أو شعاع ) أو بمعنى الواو والمراد بالشعاع انبعاث أي انفصال أشعة أي أجزاء من العين واتصالها