الصفحة 2398 من 2887

""""""صفحة رقم 563""""""

فرع: من قتل رجلًا بأمر الإمام فظنه بحق فبان ظلمًا فلا شيء عليه بل يسن له أن يكفر وعلى الآمر القود أو الدية والكفارة . وإن علم ظلمه ولم يخف سطوته فذلك على المأمور فقط ويأثم الآمر وإن خافها فعليهما كالإكراه اه عب ثم قال وهل كتبه إلى من يقتله كأمره لفظًا ؟ فيه تردد اه والراجح أنه مثله نظرًا للعرف اه م د . قوله: ( وحافر بئر عدوانًا ) ظاهر كلامه أن حفر البئر من قبيل السبب مع أنه شرط إلا أن يريد السبب اللغوي وهو ما كان وصلة للشيء فيشمل السبب والشرط لا الاصطلاحي فكأنه أراد بالسبب ما يشمل الشرط م ر . والحاصل أن الذي له مدخل في القتل ثلاثة مباشرة وسبب وشرط فالمباشرة هي التي تؤثر وتحصل والسبب هو الذي يؤثر ولا يحصل كالسم والإكراه فإنه يؤثر ولا يحصل والشرط ما لا يؤثر ولا يحصل كحفر البئر . والسبب إما حسي وإما عادي وإما شرعي ؛ فالأول كالإكراه ، والثاني كتقديم الطعام المسموم ، والثالث كشهادة الزور وعبارة شرح البهجة الكبير فالمباشرة وتسمى علة ما يؤثر في التلف ويحصله كالحز والجرح والسبب ما يؤثر فيه ، ولا يحصله كشهادة الزور ، والإكراه والشرط ما لا يؤثر فيه ، ولا يحصله بل يحصل التلف عنده بغيره ، ويتوقف عليه تأثير ذلك الغير في التلف كحفر البئر عدوانًا فإنه لا يؤثر في التلف ولا يحصله وإنما المؤثر التخطي في صوب البئر والمحصل للتلف التردي فيها لكن لولا الحفر ما حصل التلف ولهذا سمي شرطًا اه . قوله: ( ونفسه ) فتخرج من تركته لأن الكفارة حق لله تعالى ومن ثم لو هدر كالزاني المحصن لم تجب فيه . وإن أثم بقتل نفسه كما لو قتله غيره افتياتًا على الإمام اه م ر . ومثله في شرح ابن حجر ونظر فيه سم بأنه مخالف لما قدمه في التيمم من أن الزاني المحصن معصوم على نفسه وهو يقتضي وجوب الكفارة عليه وأقر النظر ع ش على م ر . وأنت خبير بأنه مجرد بحث والحكم مسلم اه . قوله: ( وخرج بذلك ) أي بتقييد النفس بالمحرمة أي لذاتها . قوله: ( قتل المرأة ) من إضافة المصدر لمفعوله ومثله ما بعده . قوله: ( الارتفاق ) أي الانتفاع . قوله: ( لأنهما لا يضمان ) بالبناء للمجهول .

قوله: ( بالنسبة لغير المساوي ) أما بالنسبة للمساوي بأن قتل مرتد مثله أو زان محصن مثله فعليهما الكفارة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت