""""""صفحة رقم 5""""""
قوله: ( في قبل ) قيد به لأجل كلام المصنف الآتي من حكم اللواط . والأصح أنه ليس بقيد بل مثله الوطء في الدبر ومن ثم لم يأخذ محترزه وعبارة المنهج بفرج قبل أو دبر من ذكر أو أنثى اه . وقوله: بفرج أي ولو فرج نفسه كأن أدخل ذكره في دبره ونقل عن بعض أهل العصر خلافه فاحذره . وهل من الفرج ما لو أدخل ذكره في ذكر غيره أو لا ؟ فيه نظر وإطلاق الفرج ، يشمله فليراجع ع ش على م ر . وحاصل ذلك أن قوله: فرج مطلقًا أو من آدمي قبل أو دبر وبذلك علم أنه يشمل الإيلاج منه في غيره: ومن غيره فيه ومنه فيه كأن أولج ذكر نفسه في دبر نفسه وهو كذلك كما قاله البلقيني: وزاد أن جميع الأحكام تتعلق به كفطر صائم ، وفساد نسك ، ووجوب كفارة ، فيهما مع الحد ووجوب غسل وغير ذلك . ووافقه شيخنا وهو صريح ما في شرح شيخنا . م ر ذكره ق ل على الجلال . قوله: ( ولو غوراء ) يعني إذا أولج حشفته بقبل الغوراء فهو زنا وإن لم تزل البكارة بخلاف ما إذا طلقت ثلاثًا وأولج المحلل حشفته ولم تزل البكارة فلا يحصل التحليل والفرق أن مدار التحليل على اللذة الكاملة ولا توجد إلا بإزالة البكارة ومدار الزنا على مجرد إيلاج الحشفة وإن لم يحصل كمال اللذة وترجم الغوراء إذا زنت حيث وطئت في القبل من زوج ولم تزل بكارتها وإن كان حكمها حكم البكر في إجبارها وتخصيصها بسبع ليال في الزفاف وغير ذلك وإنما رجمت في الحد زجرًا لها وتغليظًا عليها اه م د . قوله: ( بناء على تكميل اللذة ) أي اعتبار تكميل اللذة في باب التحليل ولا تكمل اللذة للمحلل إلا بزوال البكارة ومدار الزنا على مجرد إيلاج الحشفة وإن لم يحصل كمال اللذة .
قوله: ( محرم في نفس الأمر لعين الإيلاج ) جعله الشارح كله قيدًا واحدًا بدليل أخذ المحترز وبعضهم جعلها ثلاثة ، وهو الظاهر لأن الشارح أخذ مفهوم نفس الأمر بقوله: إذا وطىء زوجته يظن أنها أجنبية فإن التحريم بالظن لا في نفس الأمر وأخذ أيضًا مفهوم عين الإيلاج بما إذا وطىء حائضًا قال الزركشي: يرد عليه من تزوّج خامسة اه . سم على المنهج أي فإنه يحد بوطئها مع أنها ليست محرمة لعينها بل لزيادتها على العدد الشرعي ، وقد يجاب بأنها لما زادّت على العدد الشرعي كانت كأجنبية لم يتفق عليها عقد من الواطىء فجعلت محرمة لعينها لعدم ما يزيل التحريم القائم بها ابتداء اه على م ر . قوله: ( لعين الإيلاج ) أي لذاته . قوله: ( مشتهى ) أي جنسه لتدخل الصغيرة فيحد بوطئها وإن لم تنقض الوضوء والفرق أن المدار ثم على كون الملموس نفسه مظنة للشهوة ولو في حال سابق كالميتة لا مترقب كالصغيرة والفرق قوة السابق وضعف المترقب لاحتمال أن لا يوجد فخرج المحرّم وهنا على كون الموطوء لا ينفر منه الطبع من حيث ذاته فدخلت الصغيرة والمحرم وخرجت الميتة اه س