الصفحة 2568 من 2887

""""""صفحة رقم 169""""""

قوله: ( بل يبلغ مأمنه ) أي محلًا يأمن فيه منا وهو دار الحرب . قوله: ( وعليه ) أي الإمام إجابتهم أي أهل الكتاب لعقد الجزية . قوله: ( وأمن ) أي مكرهم وقوله: إذا لم يخف عبارة المنهج بأن لم يخف غائلتهم الخ . فهو بيان لأمن المكر ، فالأولى أن يقول الشارح: بأن لم يخف الخ . قوله: ( ومكيدتهم ) عطف تفسير أو عام على خاص لأن المكيدة هي الأمر الخفي الذي لا اطلاع لنا عليه اه ز ي والظاهر أن يقال: إنه من عطف الخاص على العام وفي كلام البعض أن الغائلة الأذى الظاهر . والمكيدة الأذى الخفي وعليه فالعطف مغاير . قوله: ( شرهم ) المناسب شره وعبارة غيره يخاف شره وهي أظهر والجاسوس صاحب سرّ الشر والناموس صاحب سرّ الخير ، والجاسوس هو الذي يتجسس الأماكن المخوفة .

قوله: ( لم يجبهم ) هل المراد لم تجب إجابتهم أو لم تجز ينبغي الثاني عند ظن الضرر للمسلمين سم . قوله: ( في ذلك ) أي في أن السلطان عليه الإجابة . قوله: ( فإن هم ) هم فاعل لفعل محذوف تقديره: فإن أبوا فلما حذف الفعل انفصل الضمير وهو الواو وإنما كانت فاعلًا لأن أدوات الشرط لا يليها إلا الأفعال ونظير ذلك ) إذا السماء انشقت ^ فإن السماء فاعل لفعل محذوف تقديره إذا انشقت السماء انشقت ، وتكون الجملة الثانية بدلًا من الأولى أو تأكيدًا لها تأكيدًا لفظيًا . قوله: ( فلا يجب تقريره بها ) بل لا يجوز لأن الواجب فيه التخيير بين أربعة أمور وعقد الجزية يبطل التخيير . لكن يختار الإمام فيه غير القتل اه م د . قوله: ( المكان الخ ) المكان في حق الكفار ثلاثة أقسام: أحدها الحرم فلا يدخله كافر ذميًا كان أو مؤمنًا . ثانيها بلاد الحجاز فيجوز دخولهم بالإذن ولا يقيمون فيه أكثر من ثلاثة أيام . ثالثها سائر بلاد الإسلام فلا يمنعون منها لكن لا يدخلون مسجدًا إلا لحاجة وإذن مسلم وجوّز أبو حنيفة وأهل الكوفة للمعاهد دخول الحرم اه من التفسير للشارح رحمه الله تعالى . قوله: ( فيمنع كافر ) المناسب في التفريع على القبول للتقرير أن يقول: فلو أقرهم في الحجاز لم يصح . قوله: ( الحجاز ) من الحجز سمي بذلك لأنه حجز بين نجد وتهامة أو بين الشأم واليمن أو لحجزه بالجبال والحجارة . وهذه أولى ق ل وهو مقابل لأرض الحبشة من شرقيها وطوله مسيرة شهر من العقبة من منازل الحج المصري إلى سدوم أقصى مدينة عدن إلى ريف العراق وعرضه من جدة إلى الشأم ويحيط به بحر الدجلة والفرات وبحر الحبشة وبحر فارس فلذلك سمي جزيرة العرب كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت