فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 170""""""
يسمى حجازًا لما مر رحماني . وقوله: فيمنع كافر إقامة الحجاز أفهم كلامه جواز شراء أرض فيه لم يقم فيها قيل: وهو الأوجه . لكن الصواب منعه لأن ما حرم استعماله حرم اتخاذه كالأواني وآلات اللهو وإليه يشير قول الشافعي: ولا يتخذ الذمي شيئًا من الحجاز دارًا وإن ردّ بأن هذا ليس من ذاك أي من القاعدة المذكورة لأنه لا يجر إلى الاستعمال ، ولا يمنعون ركوب بحر خارج الحرم بخلاف جزائره المكونة قال القاضي: ولا يمكنون من المقام في المراكب أكثر من ثلاثة أيام كالبر ولعلّ مراده كما قال ابن الرفعة: إذا أذن الإمام وأقام بموضع واحد شرح م ر .
قوله: ( واليمامة ) وهي بلد مسيلمة الكذاب وهي مدينة بقرب اليمن على أربع مراحل من مكة ومرحلتين من الطائف ، وسميت باسم جارية زرقاء كانت تسكنها وكانت تبصر الراكب من مسافة ثلاثة أيام وسار إليها أعداؤها وجعلوا الأشجار على ظهور الإبل فرأتهم من مسافة ثلاثة أيام . فقالت لقومها: أرى بساتين سيارة على وجه الأرض فهزأوا بها وقالوا فسد نظرها البساتين تسير على وجه الأرض فما شعروا حتى هجموا عليهم اليمامة فقتلوهم وأخذوا الزرقاء فقتلوها وقلعوا عينها فرأوا عروقها من داخل قد امتلأت بالكحل اه عبد البر قال المعري:
سبحان من قسم الحظو
ظ فلا عتاب ولا ملامه
أعمى وأعشى ثم ذو
بصر وزرقاء اليمامة اه .
قوله: ( وطرق الثلاثة ) أي الممتدة بين هذه الثلاثة بعضها لبعض لا مطلق الطرق أ ج . قوله: ( وقراها ) أي الثلاث: كالطائف ، وجدّة ، وخيبر ، والينبع ، م ر . وقوله: كالطائف هو تمثيل لقرى الثلاث لكن أورد عليه أن اليمامة ليس لها قرى . وأجيب بأن المراد قرى المجموع وهو لا يستلزم أن يكون لكل واحدة قرى ع ش على م ر . قوله: ( لمكة ) أي قرية لمكة . قوله: ( إلا لمصلحة ) أو ضرورة م ر .
قوله: ( من متاعها ) أي التجارة أي أو من ثمنه شوبري ، وفي الروض ولا يؤخذ من تجارة ذمي ، ولا ذمية اتجرت إلا إن شرط مع الجزية قال في شرحه سواء أكانا بالحجاز أم بغيره اه سم . على حج . قوله: ( كالعشر ) هذا أصل منشأ المكس المحرم . وقد عم هذا البلاء حتى على الفقراء المسلمين يؤخذ منهم المكس سنة اه ق ل بزيادة وقوله: كالعشر أي أو نصفه بحسب اجتهاد الإمام ولا يؤخذ في كل سنة إلا مرة واحدة أي من كل نوع دخل به في كل مرة