فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 189""""""
فرع: يحرم ذبح الحيوان غير المأكول ولو لإراحته كالحمار الزمن مثلًا لأنه تعذيب له .
فرع: لو اضطر شخص لأكل ما لا يحل أكله فهل يجب عليه ذبحه لأن الذبح يزيل العفونة أو لا لأن ذبحه لا يفيد ؟ وقع في ذلك تردد والأقرب عدم الوجوب لأن ذبحه لا يزيد على قتله بأي طريق اتفق لكن ينبغي أنه أولى لأنه أسهل لخروج الروح ، اه ع ش على م ر . قوله: ( لم يحل ) أي لأنه من اجتماع مقتض ومانع فيغلب المانع اه . قوله: ( ولو عرفت الخ ) الأولى أن يقول: كشدة الحركة الخ ويكون مثالًا للقرينة . قوله: ( ومحل ذلك ) أي اشتراط كون الحياة مستقرة قطعًا أو ظنًا المذكور في كلام غيره كشيخ الإسلام في شرح البهجة . ثم قال: واعتبرت الحياة المستقرة ليخرج ما إذا فقدت . وكان فقدها لسبب من جرح أو انهدام سقف أو أكل نبات ضارّ لوجود ما يحل عليه الهلاك . أما إذا كان لمرض فيحل مع فقدها اه . فالحاصل أنها لا تشترط إلا عند تقدم ما يحال عليه الهلاك والمراد بالحياة المستقرة ، ما يوجد معها الحركة الاختيارية ، بقرائن وأمارات فغلب على الظن بقاء الحياة ، ومن أمارتها انفجار الدم بعد قطع الحلقوم والمريء والأصح الاكتفاء بالحركة الشديدة وأما الحياة المستمرة فهي الباقية إلى خروجها بذبح أو نحوه . وأما حركة عيش المذبوح فهي التي لا يبقى معها سمع ولا إبصار ولا حركة اختيار اه شرح م ر وقد نظم ذلك بعضهم فقال:
حياة لها استمرار إن بقيت إلى
فراغ لآجال تموت لقد ظهر
وصفها بالاستقرار إن وجدت بها
صفات اختيار مع قرائن تعتبر
وعيشة مذبوح فسم إذا خلت
عن السمع أو نحو اختيار كذا البصر
وكان الصواب أن يقول: ومحل ذلك عند تقدم الخ كما عبر به غيره . والحاصل أن الحيوان سواء المأكول والآدمي إذا صار آخر رمق إن كان ذلك من سبب يحال عليه الهلاك ،