الصفحة 2603 من 2887

""""""صفحة رقم 204""""""

نبيه ( صلى الله عليه وسلم ) أي في قوله: ) ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ) الأعراف: 157 ) . قوله: ( وعلم بالعقل أنه ) الضمير راجع لله وقوله: لم يرد أي بالطيبات والخبائث في قوله: ) ويحل لهم الطيبات ) الأعراف: 157 ) أي الطيبات عند بعض الناس وهم العرب لا كل الناس لاستحالة اتفاق طبائع الناس على استطابة حيوان أو استخباثه ، ولا يصح أن يكون الضمير راجعًا للمصنف لأن هذا الحكم مستفاد من صريح المتن لا من العقل لأنه إنما ذكر العرب . قوله: ( لاستحالة اجتماعهم على ذلك ) فيه أن هذا المراد لا يتوهم من كلام المصنف حتى يتعرض لنفيه لأنه إنما عبر بالعرب لا بالناس الذي هو محل التوهم فلعل هذه العبارة سرت له من كلام غيره . وهذا على كون الضمير في أنه راجعًا للمصنف ، وأما إذا كان راجعًا لله وهو الظاهر ، فلا إشكال ويكون مراده تتميم الاستدلال بالآية أعني: ) ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ) الأعراف: 157 ) ، أي لم يرد الله بالطيبات والخبائث في الآية المذكورة ما يستطيبه ويستحله كل العالم بل بعض العالم وهم العرب . قوله: ( لاختلاف طبائعهم ) علة للاستحالة . قوله: ( بذلك ) أي بما ذكر من الاستطابة والاستخباث . قوله: ( ما دب ) أي عاش وقوله: ودرج أي مات ع ش ومثله في المصباح . قوله: ( فإن اختلفوا ) مقابل لمحذوف أي ما تقدم إن اتفقوا . قوله: ( قطب العرب ) أي أصلهم أي وأفضلهم . قوله: ( فإن اختلفت ) أي قريش . قوله: ( أو طبعًا ) أي من كونه يعدو بنابه أو ظفره أو لا ، والمراد بالطبع السجية والجبلة التي خلق عليها فإن لم يوجد إلا صفة من ذلك عمل بها فإن تعارضت هذه الثلاثة قدّم الطبع فالطعم فالصورة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت