فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 206""""""
والضيغم ، والغضنفر والقسورة والليث ، ومن كناه أبو الأبطال وأبو حفص ، قال الدميري: وابتدأنا به لأنه أشرف الحيوانات المتوحشة ، ومنزلته منها منزلة الملك . قوله: ( بفتح النون وكسر الميم ) ويجوز إسكان الميم مع فتح النون وكسرها وهو ضرب من السباع فبه شبه من الأسد إلا أنه أصغر منه منقط الجلد نقطًا سوداء . وهو صنفان عظيم الجثة صغير الذنب وبالعكس وكله ذو قهر وقوّة وسطوة ، وإذا مرض أكل الفأر فيزول مرضه . وقيل إن النمرة لا تضع ولدها إلا مطوّقًا بحية وهي تعيش وتنهش إلا أنها لا تقتل وفيه ألغز الصلاح الصفدي بقوله:
هات لي ما اسم شيء
حيوان فيه شر
إن تصحفه فحلو
لكن الثلثان مر
اه سيوطي وقوله: إن تصحفه بأن تقلب النون تاء تقول تمر وثلثاه مر وهما الميم والراء . قوله: ( ورائحة فيه ) أي فمه . قوله: ( إلى فريسة ) أي مفروسة أي مصادة اصطادها .
قوله: ( والأخرى يقظي ) أي بحسب الظاهر من حاله وإلا فهو نائم حقيقة نومًا كاملًا لكن جعل الله له قوّة على فتح إحدى عينيه وتغميض الأخرى ليرى من يمر عليه أنه متيقظ قال الشاعر:
ينام بإحدى مقلتيه ويتقي
بأخرى المنايا فهو يقظان نائم
لأن قلبه ينام فهو كأهل الكهف كانت أعينهم مفتوحة: ) وتحسبهم أيقاظًا وهم رقود ) الكهف: 18 ) . قوله: ( ودبّ ) وكنيته: أبو جهينة وهو يحب العزلة . فإذا جاء الشتاء دخل غاره الذي اتخذه ولا يخرج حتى يطيب الهواء ، وإذا جاع يمتص يديه ورجليه فيندفع بذلك ، الجوع ويخرج في الربيع أسمن ما يكون والذكر يسافد أي يطأ أنثاه مضجعة على الأرض ولشدة شهوة أنثاه تدعو الآدمي إلى وطئها اه . دميري . قوله: ( والفيل ) ذكر القزويني أن فرج الفيلة تحت إبطها فإذا كانت وقت الضراب ارتفع وبرز حتى يتمكن من إتيانها ، وألغز بعضهم في الفيل بقوله: