فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 208""""""
اه . قال الدميري: وصياحه كصياح الصبيان . يأكل ما يصيده من طير أو غيره تخافه الدجاج ، أكثر من الثعلب لأنه إذا مرّ تحتها وهي على جدار أو شجر سقطت ، وخواصه إذا كانت أسنانه ببيت كانت الخصومة بين أهله ، ولحمه ينفع الجنون والصرع العارض ، وإذا علق عينه اليمنى على أحد أمن من النظرة اه .
قوله: ( والهرة الخ ) قال رسول الله: ( لما حمل نوح في السفينة من كل زوجين اثنين قال: أصحابه كيف نطمئن أو تطمئن مواشينا ومعنا الأسد فسلط الله عليه الحمى وكانت أولى حمى نزلت بالأرض فهو لا يزال محمومًا ، ثم شكوا الفأرة فقولوا: الفويسقة تفسد علينا طعامنا ومتاعنا فأوحى الله تعالى إلى الأسد فعطس فخرجت منه الهرة فخافت الفأرة منها ) اه . دميري . قوله: ( ولو وحشية ) وهي المعروفة بالنمس . وقيل غيره فهي حرام ويلحق بها في الحرمة ابن المقرض بميم مضمومة فقاف ساكنة فمهملة مكسورة ، فضاد معجمة أو بكسر الميم وفتح الراء . ويقال له الدلق بضم ففتح وهو دويبة أصغر من الفأر كحلاء اللون طويلة الظهر تقتل الحمار وتقرض النبات ق ل . قوله: ( ومما ورد فيه النص بالحل ) كلام مستأنف . قوله: ( الأنعام ) سميت نعمًا لنعومة وطئها إذا مشت حتى لا يسمع لأقدامها وقع أو لعموم النعة فيها لكثرة الانتفاع بها من درّ ونسل وصوف ووبر وركوب وغير ذلك . قوله: ( وهي الإبل ) ومن خواصها أنها من الأحرار فلا ينزو على أمه ، ولا على أخته حتى إن بعض العرب ستر ناقة بثوب ، ثم أرسل عليها ولدها فلما عرف ذلك عمد إلى إحليله فأكله ثم حقد على صاحبه فقتله ، وليس له مرارة ولذلك كثر صبره . ومن خواص شحمه أنه متى وضع في موضع هربت منه الحيات وسنامه يدق ويطلى به البواسير فيسكن وجعه والمضمضة بلبنها تنفع الأسنان المأكولة ويزيل صفرة الوجه ، أكلًا وطلاء ، قال ابن سينا بعره يقطع الرعاف إذا استنشق به ويزيل أثر الجدري وأكل لحمه يزيد في الباه وفي الإنعاظ وبوله إذا شربه السكران أفاق من ساعته وقراده إذا ربط على كمّ العاشق فيزول عشقه اه .
قوله: ( والبقر ) اسم جنس يشمل الذكر والأنثى والهاء للوحدة والجمع بقرات ، وأهل اليمن يسمون البقرة باقورة سميت بقرة لشقها الأرض بالحراثة وهي أجناس منها الجواميس وهي ضأن البقر وكل حيوان إناثه أرقّ صوتًا من ذكوره إلا البقر فإن الأنثى أضخم وأجهر صوتًا وهي تتلوى وتتقلق تحت الذكر لصلابة ذكره لا سيما إذا أخطأ المجرى اه . وإذا استاقت أنثاه إلى الذكر نفرت وأتعبت الرعاء ، وقال المسعودي: رأيت بالري بقرًا تبرك كما تبرك الإبل وليس