فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 209""""""
لجنس البقر ثنايا عليا فهي تقطع الحشيش بالسفلى اه دميري . قوله: ( والغنم ) وهي على ضربين ضائنة وماعزة . والضأن أفضل من الماعز صرح بذلك الأصحاب في الأضحية وغيرها . واستدلوا على أفضليتها بأوجه: منها أن الله تعالى بدأ بذكر الضأن في القرآن فقال: ) ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين ) الأنعام: 143 ) ومنها حكاية عن الخصمين قوله تعالى: ) إن هذا أخي له تسع وتسعون نعجة ولي نعجة واحدة ) ص: 23 ) . ولم يقل تسع وتسعون عنزًا ولي عنز واحدة . ومنها أنه قال: ) وفديناه بذبح عظيم ) الصافات: 107 ) وهو الكبش والبركة في الضأن أكثر ومن ذلك إذا رعت شيئًا من الكلأ ينبت فإن المعز تقلعه من أصله والضأن ترعى ما على وجه الأرض . ومما أهان الله به التيس أن جعله مهتوك الستر مكشوف القبل والدبر بخلاف الكبش ولهذا شبه رسول الله المحلل بالتيس المستعار . ومنها أن رؤوس الضأن أطيب وأفضل من رؤوس الماعز وكذلك لحمها ، فإن أكل لحم الماعز يحرك المرة السوداء ويولد البلغم ويورث النسيان ويفسد الدم ولحم الضأن عكس اه دميري . قال زيد بن ثابت: إن المعز استعصت على نوح أن تدخل السفينة فرفعها بذنبها فمن ذلك انكسر ذنبها وصار معقوصًا وبدا حياها ، وأما النعجة فذهبت حتى دخلت السفينة فمسح نوح على ذنبها فستر حياها .
قوله: ( والخيل ) وهو اسم جمع لا واحد له من لفظه . وأصل خلقها من الريح وهي أربعة أنواع: منها العتاق أبواها عربيان ، والمقرّف أبوه عجمي وأمه عربية والهجين عكسه ، ومنها البراذين أبواها عجميان وسميت خيلًا لاختيالها في مشيها ق ل روى ابن ماجه عن عروة أن النبي قال: ( الإبل عزّ لأهلها والغنم بركة والخيل معقود في نواصيها الخير ) ومعنى عقد الخير بنواصيها: أنه لازم لها كأنه معقود فيها والمراد بالناصية هنا الشعر المسترسل على الجبهة وكنى بالناصية عن جميع ذات الفرس كما يقال فلان مبارك الناصية وفي الحديث: ( لا تحضر الملائكة من اللهو شيئًا إلا ثلاثة: لهو رجل مع امرأته وإجراء الخيل والنصال ) اه . قوله: ( وأذن في لحوم الخيل ) وبهذا رد على من تمسك في تحريم الخيل بآية: ) والخيل والبغال والحمير لتركبوها ) النحل: 8 ) من حيث إنه في معرض الامتنان ولم يذكر الأكل ووجه الردّ أن الآية